فهرس الكتاب
الثلاثة ولابد من أحد هذين التقديرين ليكون المستثنى مندرجا تحت
المستثنى منه والتقدير الاول أولى لأنه جنس قريب . ا ه . وعلى
اعتبار عموم الحديث أي لا تشد الرحال إلى مكان إلا إلى المساجد
الثلاثة . أي العموم الذى يذهب إليه ابن تيمية . قال السبكى ما
ملخصه (ص 119 - 121) : السفر فيه أمران باعث عليه كطلب العلم
وزيارة الوالدين وما أشبه ذلك ، وهو مشروع بالاتفاق ، الثاني:
المكان الذى هو نهاية السفر كالسفر إلى مكة أو المدينة أو بيت
المقدس ويشمله الحديث والمسافر لزيارة لم النبي صلى الله عليه وسلم
لم يدخل في الحديث لانه لم يسافر لتعظيم البقعه ، وإنما سافر
لزيارة من فيها فإنه لم يدخل في الحديث قطعا ، وإنما يدخل في النوع
الاول المشروع . فالنهى عن السفر مشروط بامرين: أحدهما: أن يكون
غايته غير المساجد الثلاثة . والثانى: أن تكون علته تعظيم البقعة
.والسفر لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم غايته أحد المساجد
الثلاثة وعلته تعظيم ساكن البقعة لا البقعة ، فكيف يقال بالنهي عنه
؟ بل أقول إن للسفر المطلوب سببين أحدهما: ما يكون غايته أحد
المساجد الثلاثة ، والثانى: ما يكون لعبادة وإن كان إلى غيرها .
والسفر لزيارة المصطفى صلى الله عليه وسلم اجتمع فيه الامران ، فهو
في الدرجة العليا من الطلب ودونه ما وجد فيه أحد أمرين ، وان كان
السفر الذى غايته أحد الاماكن الثلاثة لابد في كونه قربة من قصد
صالح ، وأما السفر لمكان غير الاماكن الثلاثة لتعظيم ذلك المكان ،