فهرس الكتاب
قلت: العكس هو الصواب تماما ، فإن هذه المساجد اختصت بزيادة فضل ،
واستحب السفر لها ، فبدلالة النص وطريق الاولى فإن السفر لهذه
البقعة الشريفة أولى من السفر للمساجد الثلاثة ، لان البقعة التى
ضمت جسده الشريف أفضل من المساجد الثلاثة . قال الامام مالك:(إن
البقعة التى فيها جسد النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من كل شئ حتى
الكرسي والعرش ثم الكعبة ثم المسجد النبوى ثم المسجد الحرام ثم
مكة). وقد حكى القاضى عياض الاجماع على أنها أفضل بقاع الارض كما
في الشفا ، وحكاه قبله أبو الوليد الباجى وغيره وبعده القرافى
وغيره من المالكية ويطلب تفصيل ذلك من معارف السنن (3 / 323) .
وعليه فقول ابن تيمية أعلاه:(فإذا كان السفر إلى البقاع الفاضلة
قد نهى عنه فالسفر إلى المفضولة أولى وأحرى). اه ينبغي أن يزاد
عليه: والسفر إلى المكان الافضل (وهو القبر النبوى الشريف) أولى
وأحرى أيضا بدلالة النصن والله الموفق والهادي للصواب . * الوجه
الثاني: قال التقى السبكى في شفاء السقام (ص 118) : اعلم أن هذا
الاسشناء مفرغ تقديره لا تشد الرحال إلى مسجد إلا إلى المساجد
الثلاثة ، أو لا تشد الرحال إلى مكان إلا إلى المساجد