فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 337

الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد) ، فيحمل على نفى التفضيل لا على

التحريم وليست الفضيلة شرطا في إباحة القصر ، فلا يضر انتفاؤها .

(المغنى 2 / 103 - 104) . ومثله لابي الفرج ابن قدامة في الشرح

الكبير (2 / 93) . وقال إمام الحرمين: والظاهر أنه ليس فيه تحريم

ولا كراهة ، وبه قال الشيخ أبو على: ومقصود الحديث تخصيص القربة

بقصد المساجد الثلاثة . ا ه‍ (الروضة: 3 / 324) ،(المجموع: 8 /

375). وصفوة ما سبق أن الصلاة في هذه المساجد تختص بطاعة زائدة

على ما سواها من المساجد ، وما كان الامر كذلك فلا يصح الوفاء

بالنذر إلا إليها . أما غيرها من المساجد فيستوى ثواب الصلاة فيها

، والسفر إليها سفر مباح يجوز قصر الصلاة فيه ، فإن قيل: هلا كشفت

لنا ما يؤيد ما ذكرته قلت: وبالله استعنت: يؤيد من ذهب أن الحديث

خاص بالنذر الاتى: 1 - ما صح بإسناد رجاله رجال مسلم أن رسول الله

صلى الله عليه وسلم قال:(إن خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا

والبيت العتيق)، وسياتى تخريجه إن شاء الله تعالى ، والحديث يصرح

بانه يجوز ركوب الرواحل إلى غيرهما من المساجد والبقاع . 2 - فهم

الصحابة ، فقد روى عمر بن شبه في (تاريخ المدينة) (1 / 42) من طريق

عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا صخر بن جويرية عن عائشة بنت سعد بن

أبى وقاص قالت: سمعت أبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت