فهرس الكتاب
الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد) ، فيحمل على نفى التفضيل لا على
التحريم وليست الفضيلة شرطا في إباحة القصر ، فلا يضر انتفاؤها .
(المغنى 2 / 103 - 104) . ومثله لابي الفرج ابن قدامة في الشرح
الكبير (2 / 93) . وقال إمام الحرمين: والظاهر أنه ليس فيه تحريم
ولا كراهة ، وبه قال الشيخ أبو على: ومقصود الحديث تخصيص القربة
بقصد المساجد الثلاثة . ا ه (الروضة: 3 / 324) ،(المجموع: 8 /
375). وصفوة ما سبق أن الصلاة في هذه المساجد تختص بطاعة زائدة
على ما سواها من المساجد ، وما كان الامر كذلك فلا يصح الوفاء
بالنذر إلا إليها . أما غيرها من المساجد فيستوى ثواب الصلاة فيها
، والسفر إليها سفر مباح يجوز قصر الصلاة فيه ، فإن قيل: هلا كشفت
لنا ما يؤيد ما ذكرته قلت: وبالله استعنت: يؤيد من ذهب أن الحديث
خاص بالنذر الاتى: 1 - ما صح بإسناد رجاله رجال مسلم أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال:(إن خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا
والبيت العتيق)، وسياتى تخريجه إن شاء الله تعالى ، والحديث يصرح
بانه يجوز ركوب الرواحل إلى غيرهما من المساجد والبقاع . 2 - فهم
الصحابة ، فقد روى عمر بن شبه في (تاريخ المدينة) (1 / 42) من طريق
عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا صخر بن جويرية عن عائشة بنت سعد بن
أبى وقاص قالت: سمعت أبى