فهرس الكتاب
يقول: لان أصلى في مسجد قباء ركعتين أحب إلى من أن اتى بيت المقدس
مرتين ، لو يعلمون ما في قباء لضربوا إليه أكباد الابل . قال
الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح (الفتح: 3 / 69) . وروى ابن أبى
شيبة نحوه في المصنف (2 / 373) ، وروى عبد الرزاق في المصنف(5 /
133)عن الثوري عن يعقوب بن مجمع بن جارية عن أبيه عن عمر بن
الخطاب أنه قال:(لو كان مسجد قباء في أفق من الافاق ضربنا إليه
أكباد المطى). إسناده حسن فإن يعقوب بن مجمع وثقه ابن حبان وروى
عنه إمام كالثوري وقال الحافظ الذهبي في الكاشف (2 / 395) : وثق ،
ومجمع بن جارية صحابي ، ولهذا الاثر طريق آخر أخرجه عمر بن شبه في
أخبار المدينة (1 / 49) فيه أسامة بن زيد بن أسلم وهو وإن ضعف من
قبل حفظه فهو . يصلح في المتابعات والشواهد . وعمر رضى الله عنه من
رواة حديث (لا تشد الرحال) ، فلو علم أن النهى في الحديث للتحريم
لما قال مقولته في مسجد قباء فتدبر يا أخى تستفد . وروى أحمد في
المسند (6 / 397) ، والطبراني في المعجم الكبير (2 / 310) من حديث
مرثد بن عبد الله اليزنى عن أبى بصرة الغفاري قال: لقيت أبا هريرة
وهو يسير إلى مسجد الطور ليصلى فيه قال: فقلت له: لو أدركتك قبل
أن ترتحل ما ارتحلت قال: فقال ولم ؟ قال: فقلت: إنى سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول:(لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة
مساجد: المسجد الحرام ، والمسجد الاقصى ، ومسجدي). فابو هريرة
لقى أبا بصرة رضى الله عنهما ، وكان أبو هريرة يسير إلى مسجد الطور
، ولما أعلمه أبو بصرة بنص الحديث لم يرجع أبو هريرة ، ولو كان أبو
هريرة قد فهم من الحديث التحريم لرجع ولكنه