فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 337

يقول: لان أصلى في مسجد قباء ركعتين أحب إلى من أن اتى بيت المقدس

مرتين ، لو يعلمون ما في قباء لضربوا إليه أكباد الابل . قال

الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح (الفتح: 3 / 69) . وروى ابن أبى

شيبة نحوه في المصنف (2 / 373) ، وروى عبد الرزاق في المصنف(5 /

133)عن الثوري عن يعقوب بن مجمع بن جارية عن أبيه عن عمر بن

الخطاب أنه قال:(لو كان مسجد قباء في أفق من الافاق ضربنا إليه

أكباد المطى). إسناده حسن فإن يعقوب بن مجمع وثقه ابن حبان وروى

عنه إمام كالثوري وقال الحافظ الذهبي في الكاشف (2 / 395) : وثق ،

ومجمع بن جارية صحابي ، ولهذا الاثر طريق آخر أخرجه عمر بن شبه في

أخبار المدينة (1 / 49) فيه أسامة بن زيد بن أسلم وهو وإن ضعف من

قبل حفظه فهو . يصلح في المتابعات والشواهد . وعمر رضى الله عنه من

رواة حديث (لا تشد الرحال) ، فلو علم أن النهى في الحديث للتحريم

لما قال مقولته في مسجد قباء فتدبر يا أخى تستفد . وروى أحمد في

المسند (6 / 397) ، والطبراني في المعجم الكبير (2 / 310) من حديث

مرثد بن عبد الله اليزنى عن أبى بصرة الغفاري قال: لقيت أبا هريرة

وهو يسير إلى مسجد الطور ليصلى فيه قال: فقلت له: لو أدركتك قبل

أن ترتحل ما ارتحلت قال: فقال ولم ؟ قال: فقلت: إنى سمعت رسول

الله صلى الله عليه وسلم يقول:(لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة

مساجد: المسجد الحرام ، والمسجد الاقصى ، ومسجدي). فابو هريرة

لقى أبا بصرة رضى الله عنهما ، وكان أبو هريرة يسير إلى مسجد الطور

، ولما أعلمه أبو بصرة بنص الحديث لم يرجع أبو هريرة ، ولو كان أبو

هريرة قد فهم من الحديث التحريم لرجع ولكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت