فهرس الكتاب
وكامل كلامه كما في (تربيتنا الروحية) ص (67 - 68) :(تبدأ كتب
الفقه عادة بأبحاث الطهارة من حيث الفعل والقول ، ولكنها نادرا ما
تتحدث عن المعاني القلبية التي ينبغي أن ترافق عملية الطهارة ، ثم
تتحدث عن الصلاة شروطها وواجباتها وسننها وآدابها ومكروهاتها
ومفسداتها ، ولكنها لا تتحدث عن المعاني الباطنة التي ينبغي أن
ترافقها كالخشوع مثلا ، والطريق إليه ، والعوامل المؤدية إليه ، مع
أنه علم من العلوم بشهادة النصوص ، بل هو أول علم يرفع من الأرض
كما ورد في الحديث الذي مر في هذا الباب .[ فما هو العلم الذي
يكمل الفقه في هذه الشؤون ؟ لاشك أنه علم التصوف ]، فهو العلم
الذي يبحث عادة عن مثل هذه الشؤون . . .) اه . هذه أمثلة فقط من
بتر هذا المدعي لكلام الشيخ في رده عليه . 7 - إنه يحمل الشيخ ما
لم يحمله ! ! ويقوله ما لم يقله ، فيقول ص (63) : (وحسبك دليلا
لتعلم خطورة القول أن الاسلام يبقى ناقصا في مجال التربية -
والاسلام كله تربية - ما لم نأخذ ونستفد من التجربة الصوفية ، يقول
سعيد: (إنه بدون الاستفادة من التجربة الصوفية قد لا نستطيع أن
نعالج الكثير من أمراض النفس [ البشرية ] (1) التي عقدتها مسيرة
الحياة وطبيعة العصر) ، وقال: (لقد جربت كثيرا ورأيت كثيرا ،
ونادرا ما وجدت كمالا في النفس أو إحسانا في السلوك أو قدرة على
التعامل [ العاقل ] إلا إذا وجدت تربية [ إ سلامية ] صوفية صافية ،
وذلك لأن مفاتيح النفس البشرية إنما هي في هذه التربية وأصولها
وقواعدها ، لأن الصوفية هم الذين ورثوا عن الرسول صلى الله عليه
وسلم تربية النفس [ وتزكيتها ] ، وتخصصوا لذلك وتفرغوا [ له ] ،
وفطنوا لما لم يفطن له غيرهم وقامت لهم [ فيه ] أسواق التجارب
الثرة في كل عصر ، فما لم يأخذ الانسان عنهم تبقى نفسه بعيدة عن
الحال النبوية . إن الصوفية هم الذين ملكوا العلم الذي تتهذب به