فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 135

وكامل كلامه كما في (تربيتنا الروحية) ص (67 - 68) :(تبدأ كتب

الفقه عادة بأبحاث الطهارة من حيث الفعل والقول ، ولكنها نادرا ما

تتحدث عن المعاني القلبية التي ينبغي أن ترافق عملية الطهارة ، ثم

تتحدث عن الصلاة شروطها وواجباتها وسننها وآدابها ومكروهاتها

ومفسداتها ، ولكنها لا تتحدث عن المعاني الباطنة التي ينبغي أن

ترافقها كالخشوع مثلا ، والطريق إليه ، والعوامل المؤدية إليه ، مع

أنه علم من العلوم بشهادة النصوص ، بل هو أول علم يرفع من الأرض

كما ورد في الحديث الذي مر في هذا الباب .[ فما هو العلم الذي

يكمل الفقه في هذه الشؤون ؟ لاشك أنه علم التصوف ]، فهو العلم

الذي يبحث عادة عن مثل هذه الشؤون . . .) اه‍ . هذه أمثلة فقط من

بتر هذا المدعي لكلام الشيخ في رده عليه . 7 - إنه يحمل الشيخ ما

لم يحمله ! ! ويقوله ما لم يقله ، فيقول ص (63) : (وحسبك دليلا

لتعلم خطورة القول أن الاسلام يبقى ناقصا في مجال التربية -

والاسلام كله تربية - ما لم نأخذ ونستفد من التجربة الصوفية ، يقول

سعيد: (إنه بدون الاستفادة من التجربة الصوفية قد لا نستطيع أن

نعالج الكثير من أمراض النفس [ البشرية ] (1) التي عقدتها مسيرة

الحياة وطبيعة العصر) ، وقال: (لقد جربت كثيرا ورأيت كثيرا ،

ونادرا ما وجدت كمالا في النفس أو إحسانا في السلوك أو قدرة على

التعامل [ العاقل ] إلا إذا وجدت تربية [ إ سلامية ] صوفية صافية ،

وذلك لأن مفاتيح النفس البشرية إنما هي في هذه التربية وأصولها

وقواعدها ، لأن الصوفية هم الذين ورثوا عن الرسول صلى الله عليه

وسلم تربية النفس [ وتزكيتها ] ، وتخصصوا لذلك وتفرغوا [ له ] ،

وفطنوا لما لم يفطن له غيرهم وقامت لهم [ فيه ] أسواق التجارب

الثرة في كل عصر ، فما لم يأخذ الانسان عنهم تبقى نفسه بعيدة عن

الحال النبوية . إن الصوفية هم الذين ملكوا العلم الذي تتهذب به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت