فهرس الكتاب
3 -وينقل ص (61) كلاما مبتورا آخر ، وهو قوله:(وعلم التصوف هو
الذي يكمل العقائد من حيث أنه الجانب التحققي فيه)كذا ذكره باترا
أوله وآخره ! ! ونص كلامه كاملا كما في (تربيتنا الروحية) ص (64) :
(تجد إنسانا قد أخذ حظه من وراثة النبوة في صفاتها الضرورية
كالأمانة والتبليغ والصدق والفطانة ، وتجد إنسانا يتكلم في مثل هذا
وهو أبعد الناس عن ذلك . فمجرد العلم شئ ، والسير للتحقق وطرق ذلك
شئ آخر . فما هو العلم الذي يدل على الطريق ويكمل الجوانب التي
تتحدث عنها كتب العقائد عادة ؟ إن هذا العلم هو علم التصوف ، من
بين العلوم الاسلامية ، ولئن خالط هذا العلم الكثير فهذا لا يلغيه
أو يجعلنا نتحسس منه ، بل علينا أن نصفيه ، ونعطيه حدوده وحقوقه .
فعلم العقائد هو الذي يقيد علم التصوف ، أو علم التصوف هو الذي
يكمل علم العقائد من حيث إنه الجانب التحققي فيه ، ، فإذا زاد على
ذلك بأن ناقضه أو أوجد عقائد جديدة تخالف كتابا وسنة ، أو تخالف
عقائد أهل السنة والجماعة خلال العصور كما ورثت عن السلف ، فههنا
الإنحراف والزيغ والابتداع الخبيث ، عندما تقرأ في كتاب صوفي أو
تسمع من صوفي كلمة لم ترد في كتابه أو سنة ، أو لم تجر عادة على
ألنسة السلف مما ليس من قبيل الاصطلاح أو من قبيل ! الفهم الصحيح
للنصوص ، أو من قبيل التحقق بمعنى مذكور في الكتاب والسنة ، فلا
عليك أن ترده وأنت مطمئن على أن ما فعلته هو عين التصوف الحق ،
وليس سواه) اه . ثم ذكر أقوالا لأئمة القوم في تقييدهم تصوفهم
بالنص الشرعي ، وانظر البحث كاملا فوالله إنه لكلام تحقيق صائب . 4
-وينقل ص (61) أيضا قولا لسعيد ، هو:(فما هو العلم الذي يكمل
الفقه في هذه الشؤون ، لا شك أنه علم التصوف)ولسبب أو لآخر لم
ينقل لنا (سليم ! !) كلام سعيد بتمامه ، لنتعرف على الأقل ما هي
هذه الشؤون التي ذكر الشيخ بأنها تكتمل بعلم التصوف ! ! ؟