فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 135

العلمية ، إذا كنا لا نتجشأ من غير شبع ، ولله در القائل: ونص

الحديث إلى أهله فإن الأمانة في نصه - ويضيف أيضا - والذي يملك

الوقت لينقل ويجمع وينسق ، يملك الوقت لينص الحديث إلى أهله ، ويضع

كل أمر في محله ، وهذا أمر تلقائي ناتج عن الجمع والنقل ، فعندما

ينقل الكاتب نصا يستدل به ، فإن توثيقه لا يحتاج إلى وقت مستقل

بذاته عن عملية النقل لأنه جزء من عملية النقل بل أصل في عملية

النقل ، لأن الذي يرغب في نقل قول ليدعم رأيه ويقوي حجته يعرف من

أين نقله إلا إذا أراد أن ينتحل فكر غيره ، ويحمد بما لم يفعل .

والشيخ سعيد حوى يثقل عليه أن ينبه مريديه إلى ما قررنا خشية أن

يدب الشك إلى نفوسهم ، فتهتز صورته في أعينهم ، وينزعوا ثقتهم عن

مؤلفاته التي أصبحت بضاعة رابحة في أيدي تجار الفكر الذين لا هم

لهم إلا الدرهم والدينار ، أما الأمانة العلمية فحدث عن ضياعها ولا

حرج ، فإن قيل - وقد قيل - إن الشيخ سعيد حوى نبه وقد نقلت قوله ،

وعلمت عذره ، فالجواب: إن إشارته عابرة لا تعيد الحقوق إلى

أصحابها ، فالواجب أن ينسب الأقوال إلى أربابها ويشير إلى مظانها)

اه‍ . ويقول مضيفا ص (29) :(. . . ألا يدل هذا الخطأ الفاضح أن

الرجل يتقمص شخصية غيره ، وينتحل فكر الآخرين ، ويريد أن يقطف

الثمار الناضجة دون أن يرهق نفسه في الحرث والزرع ، وهذا ديدنه في

جل ما كتب . . فإلى الله المشتكى من أناس يبخسون الناس أشياءهم ،

ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا . أما الصفحات الباقية فإنها أبحاث

كاملة من كتب مطبوعة ومتداولة ، إذن فما هو الجهد الذي بذله الشيخ

سعيد في هذه السلسلة حتى يستحق أن تنسب إليه وتصدر باسمه ، اللهم

طهر قلوبنا من الزيغ ، ونفوسنا من الهوى ، وأعمالنا من الرياء)اه‍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت