فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 310

غير معتد به إذا كان الشيخ غير حافظ للمقروء عليه والله أعلم

الثاني إذا قرأ القارئ على الشيخ قائلا أخبرك فلان أو قلت أخبرنا

فلان أو نحو ذلك والشيخ ساكت مصغ إليه فاهم لذلك غير منكر له فهذا

كاف في ذلك واشترط بعض الظاهرية وغيرهم إقرار الشيخ نطقا به وبه

قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وأبو الفتح سليم الرازي وأبو نصر بن

الصباغ من الفقهاء الشافعيين قال أبو نصر ليس له أن يقول حدثني أو

أخبرني وله أن يعمل بما قرئ عليه وإذا أراد روايته عنه قال قرأت

عليه أو قرئ عليه وهو يسمع وفي حكاية بعض المصنفين للخلاف في ذلك

أن بعض الظاهرية شرط إقرار الشيخ عند تمام السماع بأن يقول القارئ

للشيخ هو كما قرأته عليك فيقول نعم والصحيح أن ذلك غير لازم وأن

سكوت الشيخ على الوجه المذكور نازل منزلة تصريحه بتصديق القارئ

اكتفاء بالقرائن الظاهرة وهذا مذهب الجماهير من المحدثين والفقهاء

وغيرهم والله أعلم الثالث فيما نرويه عن الحاكم أبي عبد الله

الحافظ رحمه الله قال الذي اختاره في الرواية وعهدت عليه أكثر

مشايخي وأئمة عصري أن يقول في الذي يأخذه من المحدث لفظا وليس معه

أحد حدثني فلان وما يأخذه من المحدث لفظا ومعه أحد حدثني فلان وما

يأخذه من المحدث لفظا ومعه غيره حدثنا فلان وما قرأ على المحدث

بنفسه أخبرني فلان وما قرئ على المحدث وهو حاضر أخبرنا فلان وقد

روينا نحو ما ذكره عن عبد الله بن وهب صاحب مالك رضي الله عنهما

وهو حسن رائق فإن شك في شئ عنده أنه من قبيل حدثنا أو أخبرنا أو من

قبيل حدثني أو أخبرني لتردده في أنه كان عند التحمل والسماع وحده

أو مع غيره فيحتمل أن نقول ليقل حدثني أو أخبرني لان عدم غيره هو

الاصل ولكن ذكر علي بن عبد الله المديني الامام عن شيخه يحيى بن

سعيد القطان الامام فيما إذا شك أن الشيخ قال حدثني فلان أو قال

حدثنا فلان أنه يقول حدثنا وهذا يقتضي فيما إذا شك في سماع نفسه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت