فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 310

فيما سقط عنه من الحرف الواحد والاسم مما سمعه من سفيان والاعمش

واستفهمه من أصحابه أن يرويه عن أصحابه لا يرى غير ذلك واسعا له

قلت الاول تساهل بعيد وقد روينا عن أبي عبد الله بن منده الحافظ

الاصبهاني أنه قال لواحد من أصحابه يا فلان يكفيك من السماع شمه

وهذا إما متأول أو متروك على قائله ثم وجدت عن عبد الغني بن سعيد

الحافظ عن حمزة بن محمد الحافظ بإسناده عن عبد الرحمن بن مهدي أنه

قال يا فلان يكفيك من الحديث شمه قال عبد الغني قال لنا حمزة يعني

إذا سئل عن أول شئ عرفه وليس يعني التسهل في السماع والله أعلم

السابع يصح السماع ممن هو وراء حجاب إذا عرف صوته فيما إذا حدث

بلفظه وإذا عرف حضوره بمسمع منه فيما إذا قرئ عليه وينبغي أن يجوز

الاعتماد في معرفة صوته وحضوره على خبر من يوثق به وكانوا يسمعون

من عائشة رضي الله عنها وغيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

من وراء حجاب ويروونه عنهن اعتمادا على الصوت واحتج عبد الغني بن

سعيد الحافظ في ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم أن بلالا ينادي بليل

فكلوا واشربوا حتى ينادي بن أم مكتوم وروى بإسناده عن شعبة أنه قال

إذا حدثك المحدث فلم تر وجهه فلا ترو عنه فلعله شيطان قد تصور في

صورته يقول حدثنا وأخبرنا والله أعلم الثامن من سمع من شيخ حديثا

ثم قال له لا تروه عني أو لا آذن لك في روايته عني أو قال لست

أخبرك به أو رجعت عن إخباري إياك به فلا تروه عني غير مسند ذلك إلى

أنه أخطأ فيه أو شك فيه ونحو ذلك بل منعه من روايته عنه مع جزمه

بأنه حديثه وروايته فذلك غير مبطل لسماعه ولا مانع له من روايته

عنه وسأل الحافظ أبو سعيد بن عليك النيسابوري الأستاذ أبا إسحاق

الاسفرائيني رحمها الله عن محدث خص بالسماع قوما فجاء غيرهم وسمع

منه من غير علم المحدث به هل تجوز له رواية ذلك عنه فأجاب بأنه

تجوز ولو قال المحدث اني أخبرك ولا أخبر فلانا لم يضره والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت