فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 310

القسم الثالث من أقسام طرق نقل الحديث وتحمله الاجازة وهي متنوعة

أنواعا أولها أن يجيز لمعين في معين مثل أن يقول أجزت لك الكتاب

الفلاني أو ما اشتملت عليه فهرستي هذه فهذا على أنواع الاجازة

المجردة عن المناولة وزعم بعضهم أنه لا خلاف في جوازها ولا خالف

فيها أهل الظاهر وإنما خلافهم في غير هذا النوع وزاد القاضي أبو

الوليد الباجي المالكي فأطلق نفي الخلاف وقال لا خلاف في جواز

الرواية بالاجازة من سلف هذه الامة وخلفها وادعى الاجماع من غير

تفصيل وحكى الخلاف في العلم بها والله أعلم قلت هذا باطل فقد خالف

في جواز الرواية بالاجازة جماعات من أهل الحديث والفقهاء

والاصوليين وذلك إحدى الروايتين عن الشافعي رضي الله عنه روي عن

صاحبه الربيع بن سليمان قال كان الشافعي لا يرى الاجازة في الحديث

قال الربيع أنا أخالف الشافعي في هذا وقد قال بإبطالها جماعة من

الشافعيين منهم القاضيان حسين بن محمد المروروذي وأبو الحسن

الماوردي وبه قطع الماوردي في كتابه الحاوي وعزاه إلى مذهب الشافعي

وقالا جميعا لو جازت الاجازة لبطلت الرحلة وروي أيضا هذا الكلام عن

شعبة وغيره وممن أبطلها من أهل الحديث الامام إبراهيم بن إسحاق

الحربي وأبو محمد عبد الله بن محمد الاصبهاني الملقب بأبي الشيخ

والحافظ أبو نصر الوايلي السجزي وحكى أبو نصر فسادها عن بعض من

لقيه قال أبو نصر وسمعت جماعة من أهل العلم يقولون قول المحدث قد

أجزت لك أن تروي عني تقديره أجزت لك ما لا يجوز في الشرع لان الشرع

لا يبيح رواية ما لم يسمع قلت ويشبه هذا ما حكاه أبو بكر محمد بن

ثابت الخجندي أحد من أبطل الاجازة من الشافعية عن أبي طاهر الدباس

أحد أئمة الحنفية قال من قال لغيره أجزت لك أن تروي عني ما لم تسمع

فكأنه يقول أجزت لك أن تكذب علي ثم إن الذي استقر عليه العمل وقال

به جماهير أهل العلم من أهل الحديث وغيرهم القول بتجويز الاجازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت