فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 310

حدثنا فلان والمراد به هذا وذلك معمول به عندهم معدود في المسند

الموصول وفيها إشعار قوي بمعنى الاجازة فهي وإن لم تقترن بالاجازة

لفظا فقد تضمنت الاجازة معنى ثم يكفي في ذلك أن يعرف المكتوب إليه

خط الكاتب وإن لم تقم البينة عليه ومن الناس من قال الخط يشبه الخط

فلا يجوز الاعتماد على ذلك وهذا غير مرضي لان ذلك نادر والظاهر أن

خط الانسان لا يشتبه بغيره ولا يقع فيه إلباس ثم ذهب غير واحد من

علماء المحدثين وأكابرهم منهم الليث بن سعد ومنصور إلى جواز إطلاق

حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمكاتبة والمختار قول من يقول فيها كتب

إلي فلان قال حدثنا فلان بكذا وكذا وهذا هو الصحيح اللائق بمذاهب

أهل التحري والنزاهة وهكذا لو قال أخبرني به مكاتبة أو كتابة ونحو

ذلك من العبارات والله أعلم أما المكاتبة المقرونة بلفظ الاجازة

فهي في الصحة والقوة شبيهة بالمناولة المقرونة بالاجازة والله أعلم

القسم السادس من أقسام الاخذ ووجوه النقل إعلام الراوي لطالب بأن

هذا الحديث أو هذا الكتاب سماعه من فلان أو روايته مقتصرا على ذلك

من غير أن يقول اروه عني أو أذنت لك في روايته ونحو ذلك فهذا عند

كثيرين طريق مجوز لرواية ذلك عنه ونقله حكي ذلك عن بن جريج وطوائف

من المحدثين والفقهاء والاصليين والظاهريين وبه قطع أبو نصر بن

الصباغ من الشافعيين واختاره ونصره أبو العباس الوليد بن بكر

الغمري الملاكي في كتاب الوجازة في تجويز الاجازة وحكى القاضي أبو

محمد بن خلاد الرامهرمزي صاحب كتاب الفاصل بين الراوي والواعي عن

بعض أهل الظاهر أنه ذهب إلى ذلك واحتج له وزاد فقال لو قال له هذه

روايتي لكن لا تروها عني كان له أن يرويها عنه كما لو سمع منه

حديثا ثم قال له لا تروه عني ولا أجيزه لك لم يضره ذلك ووجه مذهب

هؤلاء اعتبار ذلك بالقراءة على الشيخ فإنه إذا قرأ عليه شيئا من

حديثه وأقر بأنه روايته عن فلان بن فلان جاز له أن يرويه عنه وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت