فهرس الكتاب
حدثنا فلان والمراد به هذا وذلك معمول به عندهم معدود في المسند
الموصول وفيها إشعار قوي بمعنى الاجازة فهي وإن لم تقترن بالاجازة
لفظا فقد تضمنت الاجازة معنى ثم يكفي في ذلك أن يعرف المكتوب إليه
خط الكاتب وإن لم تقم البينة عليه ومن الناس من قال الخط يشبه الخط
فلا يجوز الاعتماد على ذلك وهذا غير مرضي لان ذلك نادر والظاهر أن
خط الانسان لا يشتبه بغيره ولا يقع فيه إلباس ثم ذهب غير واحد من
علماء المحدثين وأكابرهم منهم الليث بن سعد ومنصور إلى جواز إطلاق
حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمكاتبة والمختار قول من يقول فيها كتب
إلي فلان قال حدثنا فلان بكذا وكذا وهذا هو الصحيح اللائق بمذاهب
أهل التحري والنزاهة وهكذا لو قال أخبرني به مكاتبة أو كتابة ونحو
ذلك من العبارات والله أعلم أما المكاتبة المقرونة بلفظ الاجازة
فهي في الصحة والقوة شبيهة بالمناولة المقرونة بالاجازة والله أعلم
القسم السادس من أقسام الاخذ ووجوه النقل إعلام الراوي لطالب بأن
هذا الحديث أو هذا الكتاب سماعه من فلان أو روايته مقتصرا على ذلك
من غير أن يقول اروه عني أو أذنت لك في روايته ونحو ذلك فهذا عند
كثيرين طريق مجوز لرواية ذلك عنه ونقله حكي ذلك عن بن جريج وطوائف
من المحدثين والفقهاء والاصليين والظاهريين وبه قطع أبو نصر بن
الصباغ من الشافعيين واختاره ونصره أبو العباس الوليد بن بكر
الغمري الملاكي في كتاب الوجازة في تجويز الاجازة وحكى القاضي أبو
محمد بن خلاد الرامهرمزي صاحب كتاب الفاصل بين الراوي والواعي عن
بعض أهل الظاهر أنه ذهب إلى ذلك واحتج له وزاد فقال لو قال له هذه
روايتي لكن لا تروها عني كان له أن يرويها عنه كما لو سمع منه
حديثا ثم قال له لا تروه عني ولا أجيزه لك لم يضره ذلك ووجه مذهب
هؤلاء اعتبار ذلك بالقراءة على الشيخ فإنه إذا قرأ عليه شيئا من
حديثه وأقر بأنه روايته عن فلان بن فلان جاز له أن يرويه عنه وإن