فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 310

ويتنوع إلى مشهور وغريب وبين ذلك ثم إن درجات الصحيح تتفاوت في

القوة بحسب تمكن الحديث من الصفات المذكورة التي تنبني الصحة عليها

وتنقسم باعتبار ذلك إلى أقسام يستعصي إحصاؤها على العاد الحاصر

ولهذا نرى الامساك عن الحكم لاسناد أو حديث بأنه الاصح على الاطلاق

على أن جماعة من أئمة الحديث خاضوا غمرة ذلك فاضطربت أقوالهم

فروينا عن إسحاق بن راهويه أنه قال أصح الاسانيد كلها الزهري عن

سالم عن أبيه وروينا نحوه عن أحمد بن حنبل وروينا عن عمرو بن علي

الفلاس أنه قال أصح الاسانيد محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي وروينا

نحوه عن علي بن المديني روي ذلك عن غيرهما ثم منهم من عين الراوي

عن محمد وجعله أيوب السختياني ومنهم من جعله بن عون وفيما نرويه عن

يحيى بن معين أنه قال أجودها الاعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد

الله وروينا عن أبي بكر بن أبي شيبة قال أصح الاسانيد كلها الزهري

عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي وروينا عن أبي عبد الله البخاري

صاحب الصحيح أنه قال أصح الاسانيد كلها مالك عن نافع عن بن عمر

وبنى الامام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي على ذلك أن أجل

الاسانيد الشافعي عن مالك عن نافع عن بن عمر واحتج بإجماع أصحاب

الحديث على أنه لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعي رضي الله

عنهم أجمعين والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت