فهرس الكتاب
عن الشيخ تسكن نفسه الي صحتها ان عامة أصحاب الحديث منعوا من
روايته من ذلك وجاء عن أيوب السختياني ومحمد بن بكر البرساني
الترخص فيه قلت اللهم الا ان تكون له إجازة من شيخه عامة لمروياته
أو نحو ذلك فيجوز له حينئذ الرواية منها إذ ليس فيه أكثر من رواية
تلك الزيادات بالاجازة بلفظ أخبرنا أو حدثنا من غير بيان للاجازة
فيها والامر فيه ذلك قريب يقع مثله في محل التسامح وقد حكينا فيما
تقدم انه لا غني في كل سماع عن الاجازة ليقع ما يسقط في السماع علي
وجه السهو وغيره من كلمات أو أكثر مرويا بالاجازة وان لم يذكر
لفظها فان كان الذي في النسخة سماع شيخ شيخه أو هي مسموعة علي شيخ
شيخه أو مروية عن شيخ شيخه فينبغي له حينئذ في روايته منها ان تكون
له إجازة شاملة من شيخه ولشيخه إجازة شاملة من شيخه وهذا تيسير حسن
هدانا الله له وله الحمد والحاجة إليه ماسة في زماننا جدا والله
اعلم الثالث إذا وجد الحافظ في كتابه خلاف ما يحفظه نظر فان كان
انما حفظ ذلك من كتابه فليرجع الي ما في كتابه وان كان حفظه من فم
المحدث فليعتمد حفظه دون ما في كتابه إذا لم يتشكك وحسن ان يذكر
الامرين في روايته فيقول حفظي كذا وفي كتابي كذا هكذا فعل شعبة
وغيره وهكذا إذا خالفه فيما يحفظه بعض الحفاظ فليقل حفظي كذا وكذا
وقال فيه فلان أو قال فيه غيري كذا وكذا أو شبه هذا من الكلام كذلك
فعل سفيان الثوري وغيره والله أعلم الرابع إذا وجد سماعه في كتابه
وهو غير ذاكر لسماعه ذلك فعن أبي حنيفة رحمه الله وبعض أصحاب
الشافعي رحمه الله أنه لا يجوز له روايته ومذهب الشافعي رحمه الله
وأكثر أصحابه وأبي يوسف ومحمد أنه يجوز له روايته قلت هذا الخلاف
ينبغي أن يبنى على الخلاف السابق قريبا في جواز اعتماد الراوي على
كتابه في ضبط ما سمعه فإن ضبط أصل السماع كضبط المسموع فكما كان
الصحيح وما عليه أكثر أهل الحديث تجويز الاعتماد على الكتاب المصون