فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 310

عن الشيخ تسكن نفسه الي صحتها ان عامة أصحاب الحديث منعوا من

روايته من ذلك وجاء عن أيوب السختياني ومحمد بن بكر البرساني

الترخص فيه قلت اللهم الا ان تكون له إجازة من شيخه عامة لمروياته

أو نحو ذلك فيجوز له حينئذ الرواية منها إذ ليس فيه أكثر من رواية

تلك الزيادات بالاجازة بلفظ أخبرنا أو حدثنا من غير بيان للاجازة

فيها والامر فيه ذلك قريب يقع مثله في محل التسامح وقد حكينا فيما

تقدم انه لا غني في كل سماع عن الاجازة ليقع ما يسقط في السماع علي

وجه السهو وغيره من كلمات أو أكثر مرويا بالاجازة وان لم يذكر

لفظها فان كان الذي في النسخة سماع شيخ شيخه أو هي مسموعة علي شيخ

شيخه أو مروية عن شيخ شيخه فينبغي له حينئذ في روايته منها ان تكون

له إجازة شاملة من شيخه ولشيخه إجازة شاملة من شيخه وهذا تيسير حسن

هدانا الله له وله الحمد والحاجة إليه ماسة في زماننا جدا والله

اعلم الثالث إذا وجد الحافظ في كتابه خلاف ما يحفظه نظر فان كان

انما حفظ ذلك من كتابه فليرجع الي ما في كتابه وان كان حفظه من فم

المحدث فليعتمد حفظه دون ما في كتابه إذا لم يتشكك وحسن ان يذكر

الامرين في روايته فيقول حفظي كذا وفي كتابي كذا هكذا فعل شعبة

وغيره وهكذا إذا خالفه فيما يحفظه بعض الحفاظ فليقل حفظي كذا وكذا

وقال فيه فلان أو قال فيه غيري كذا وكذا أو شبه هذا من الكلام كذلك

فعل سفيان الثوري وغيره والله أعلم الرابع إذا وجد سماعه في كتابه

وهو غير ذاكر لسماعه ذلك فعن أبي حنيفة رحمه الله وبعض أصحاب

الشافعي رحمه الله أنه لا يجوز له روايته ومذهب الشافعي رحمه الله

وأكثر أصحابه وأبي يوسف ومحمد أنه يجوز له روايته قلت هذا الخلاف

ينبغي أن يبنى على الخلاف السابق قريبا في جواز اعتماد الراوي على

كتابه في ضبط ما سمعه فإن ضبط أصل السماع كضبط المسموع فكما كان

الصحيح وما عليه أكثر أهل الحديث تجويز الاعتماد على الكتاب المصون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت