فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 310

حفاظهم يمنعون من أن يحمل عنهم في المذاكرة شئ منهم عبد الرحمن بن

مهدي وأبو زرعة الرازي ورويناه عن بن المبارك وغيره وذلك لما قد

يقع فيها من المساهلة مع أن الحفظ خوان ولذلك امتنع جماعة من أعلام

الحفاظ من رواية ما يحفظونه إلا من كتبهم منهم أحمد بن حنبل رضي

الله عنهم أجمعين والله أعلم العشرون إذا كان الحديث عن رجلين

أحدهما مجروح مثل أن يكون عن ثابت البناني وأبان بن أبي عياش عن

أنس فلا يستحسن إسقاط المجروح من الاسناد والاقتصار على ذكر الفقه

خوفا من أن يكون فيه عن المجروحين شئ لم يذكره الثقة قال نحوا من

ذلك أحمد بن حنبل ثم الخطيب أبو بكر قال الخطيب وكان مسلم بن

الحجاج في مثل هذا ربما أسقط المجروح من الاسناد ويذكر الثقة ثم

يقول وآخر كناية عن المجروح قال وهذا القول لا فائدة فيه قلت وهكذا

ينبغي إذا كان الحديث عن رجلين ثقتين أن لا يسقط أحدهما منه لتطرق

مثل الاحتمال المذكور إليه وإن كان محذور الاسقاط فيه أقل ثم لا

يمتنع ذلك في الصورتين امتناع تحريم لان الظاهر اتفاق الراويين وما

ذكر من الاحتمال نادر بعيد فإنه من الادراج الذي لا يجوز تعمده كما

سبق في نوع المدرج والله اعلم الحادي والعشرون إذا سمع بعض حديث من

شيخ وبعضه من شيخ اخر فخلطه ولم يميزه وعزي الحديث جمله إليهما

مبينا ان عن أحدهما بعضه وعن الاخر بعضه فذلك جائز كما فعل الزهري

في حديث الافك حيث رواه عن عروة وابن المسيب وعلقمة بن وقاص الليثي

وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة رضي الله عنها وقال وكلهم

حدثني طائفة من حديثها قالوا قالت الحديث ثم انه ما من شئ من ذلك

الحديث الا وهو في الحكم كأنه رواه عن أحد الرجلين علي الابهام حتي

إذا كان أحدهما مجروحا لم يجز الاحتجاج بشئ من ذلك الحديث وغير

جائز لاحد بعد اختلاط ذلك ان يسقط ذكر أحد الراويين ويروي الحديث

عن الاخر وحده بل يجب ذكرهما جميعا مقرونا بالافصاح بان بعضه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت