فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 310

صحيح عند غيرهما وليس على شرط واحد منهما هذه أمهات أقسامه وأعلاها

الاول وهو الذي يقول فيه أهل الحديث كثير صحيح متفق عليه يطلقون

ذلك ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم لا اتفاق الامة عليه لكن اتفاق

الائمة عليه لازم من ذلك وحاصل معه لاتفاق الامة على تلقي ما اتفقا

عليه بالقبول وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته والعلم اليقيني النظري

واقع به خلافا لقول من نفى ذلك محتجا بأنه لا يفيد في أصله إلا

الظن وإنما تلقته الامة بالقبول لانه يجب عليهم العمل بالظن والظن

قد يخطئ وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قويا ثم بان لي أن المذهب

الذي اخترناه أولا هو الصحيح لان ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ

والامة في إجماعها معصومة من الخطأ ولهذا كان الاجماع المنبني على

اجتهاد حجة مقطوعا بها وأكثر إجماعات العلماء كذلك وهذه نكتة نفيسة

نافعة ومن فوائدها القول بأن ما انفرد به البخاري أو مسلم مندرج في

قبيل ما يقطع بصحته لتلقي الامة كل واحد من كتابيهما بالقبول على

الوجه الذي فصلناه من حالهما فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت