فهرس الكتاب
صحيح عند غيرهما وليس على شرط واحد منهما هذه أمهات أقسامه وأعلاها
الاول وهو الذي يقول فيه أهل الحديث كثير صحيح متفق عليه يطلقون
ذلك ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم لا اتفاق الامة عليه لكن اتفاق
الائمة عليه لازم من ذلك وحاصل معه لاتفاق الامة على تلقي ما اتفقا
عليه بالقبول وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته والعلم اليقيني النظري
واقع به خلافا لقول من نفى ذلك محتجا بأنه لا يفيد في أصله إلا
الظن وإنما تلقته الامة بالقبول لانه يجب عليهم العمل بالظن والظن
قد يخطئ وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قويا ثم بان لي أن المذهب
الذي اخترناه أولا هو الصحيح لان ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ
والامة في إجماعها معصومة من الخطأ ولهذا كان الاجماع المنبني على
اجتهاد حجة مقطوعا بها وأكثر إجماعات العلماء كذلك وهذه نكتة نفيسة
نافعة ومن فوائدها القول بأن ما انفرد به البخاري أو مسلم مندرج في
قبيل ما يقطع بصحته لتلقي الامة كل واحد من كتابيهما بالقبول على
الوجه الذي فصلناه من حالهما فيما