بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المحقق ان الحمد لله ، نحمده ،
ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من
يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا
الله وحده لا شريك له وشهد ان محمدا عبده ورسوله .(يا ايها الذين
امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن لا وانتم مسلمون)(يا ايها
الناس اتقو الله ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث
منها رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساء لون به الارحام ان
الله كان عليكم رقيبا(يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا
سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد
فاز فوزا عظيما)اما بعد فان علم اصول الحديث عليم هام إذ به تبين
المعل من السليم والضعيف من الصحيح والموقوف من المرفوع والمقبول
من المردود وعليه يقوم استنباط الاحكام من السنة الطاهرة وبواسطة
يتم حسن الاقتداء بسيدنا رسول الله (ص) وهو علم جليل تفرد المسلمون
به دون غيرهم من الامم الاخرى وقد نشأ هذا العلم من نشأة الرواية
ونقل الحديث في الاسلام وبدا ظهور هذه الاصول بعد وفاة سيدنا رسول
الله (ص) حين اهتم المسلمون بجمع الحديث النبوي خوفا من ضياعة
فاجتهدوا اجتهادا عظيما في حفظه وضبطه ونقله وتدوينه وكان من
الطبيعي ان يسبق تدوين الحديث تديون اصول الحديث ذلك لان الحديث هو
المادة المقصودة بالجمع والدراسة واصول الحديث هي القواعد والمنهاج
الذي اتبع قبول الحديث أو رده ومعرفة صحيحه من ضعيفه وقد اتبع
الصحابة التابعون وتابعوهم قواعد علمية في قبول الاخبار من غير ان
ينصوا على كثير من تلك القواعد ثم جاء اهل العلم من تعدهم
فاستنبطوا تلك القواعد من منهاجهم في قبول الاخبار ومعرفة الرواة
الذين يعتد بروايتهم أو لا يعتد بها كما استنبطوا شروط الرواية
وطرقها وقواعد الجرح والتعديل وكل ما يلحق بذلك