فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 310

رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما ما رواه تابعي

التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيسمونه المعضل والله أعلم

الثانية قول الزهري وأبي حازم ويحيى بن سعيد الانصاري وأشباههم من

أصاغر التابعين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حكى بن عبد البر

أن قوما لا يسمونه مرسلا بل منقطعا لكونهم لم يلقوا من الصحابة إلا

الواحد والاثنين وأكثر روايتهم عن التابعين قال الشيخ أبقاه الله

وهذا المذهب فرع لمذهب من لا يسمي المنقطع قبل الوصول إلى التابعي

مرسلا والمشهور التسوية بين التابعين في اسم الارسال كما تقدم

والله أعلم الثالثة إذا قيل في الاسناد فلان عن رجل أو عن شيخ عن

فلان أو نحو ذلك فالذي ذكره الحاكم في معرفة علوم الحديث أنه لا

يسمى مرسلا بل منقطعا وهو في بعض المصنفات المعتبرة في أصول الفقه

معدود من أنواع المرسل والله أعلم ثم اعلم أن حكم المرسل حكم

الحديث الضعيف إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر كما سبق بيانه

في نوع الحسن ولهذا احتج الشافعي رضي الله عنه بمرسلات سعيد بن

المسيب رضي الله عنهما فإنها وجدت مسانيد من وجوه أخر ولا يختص ذلك

عنده بإرسال بن المسيب كما سبق ومن أنكر هذا زاعما أن الاعتماد

حينئذ يقع على المسند دون المرسل فيقع لغوا لا حاجة إليه فجوابه

أنه بالمسند يتبين صحة الاسناد الذي فيه الارسال حتى يحكم له مع

إرساله بأنه إسناد صحيح تقوم بمثله الحجة على ما مهدنا سبيله في

النوع الثاني وإنما ينكر هذا من لا مذاق له في هذا الشأن وما

ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو المذهب الذي

استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث ونقاد الاثر وتداولوه في

تصانيفهم وفي صدر صحيح مسلم المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم

بالاخبار ليس بحجة وابن عبد البر حافظ المغرب ممن حكى ذلك عن جماعة

أصحاب الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت