فهرس الكتاب
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أنه قال أو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
والله أعلم قلت ووجدت مثل ما حكاه عن البرديجي أبي بكر الحافظ
للحافظ الفحل يعقوب بن شيبة في مسنده الفحل فإنه ذكر ما رواه أبو
الزبير عن بن الحنفية عن عمار قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم
وهو يصلي فسلمت عليه فرد علي السلام وجعله مسندا موصولا وذك رواية
قيس بن سعد لذلك عن عطاء بن أبي رباح عن بن الحنفية أن عمارا مر
بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فجعله مرسلا من حيث كونه قال
إن عمارا فعل ولم يقل عن عمار والله أعلم ثم إن الخطيب مثل هذه
المسألة بحديث نافع عن بن عمر عن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه
وسلم أينام أحدنا وهو جنب الحديث وفي رواية أخرى عن نافع عن بن عمر
أن عمر قال يا رسول الله الحديث ثم قال ظاهر الرواية الاولى يوجب
أن يكون من مسند عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم والثانية ظاهرها
يوجب أن يكون من مسند بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت ليس
هذا المثال مماثلا لما نحن بصدده لان الاعتماد فيه في الحكم
بالاتصال على مذهب الجمهور إنما هو على اللقاء والادراك وذلك في
هذا الحديث مشترك متردد لتعلقه بالنبي صلى الله عليه وسلم وبعمر
رضي الله عنه وبصحبة الراوي بن عمر لهما فاقتضى ذلك من جهة كونه
رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن جهة أخرى كونه رواه عن عمر
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله اعلم الثالث قد ذكرنا ما
حكاه بن عبد البر من تعميم الحكم بالاتصال فيما يذكره الراوي عمن
لقيه بأي لفظ كان وهكذا أطلق أبو بكر الشافعي الصيرفي ذلك فقال كل
من علم له سماع من إنسان فحدث عنه فهو على السماع حتى يعلم أنه لم
يسمع منه ما حكاه وكل من علم له لقاء إنسان فحدث عنه فحكمه هذا
الحكم وإنما قال هذا فيمن لم يظهر تدليسه ومن الحجة في ذلك وفي