فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 310

من قبيل الاسناد المتصل وإلى هذا ذهب الجماهير من أئمة الحديث

وغيرهم وأودعه المشترطون للصحيح في تصانيفهم فيه وقبلوه وكاد أبو

عمر بن عبد البر الحافظ يدعي إجماع أئمة الحديث على ذلك وادعى أبو

عمرو لداني المقرئ الحافظ إجماع أهل النقل على ذلك وهذا بشرط أن

يكون الذين أضيفت العنعنة إليهم قد ثبتت ملاقاة بعضهم بعضا مع

برأتهم من وصمة التدليس فحينئذ يحمل على ظاهر الاتصال إلا أن يظهر

فيه خلاف ذلك وكثر في عصرنا وما قاربه بين المنتسبين إلى الحديث

استعمال عن في الاجازة فإذا قال أحدهم قرأت على فلان عن فلان أو

نحو ذلك فظن به أنه رواه عنه بالاجازة ولا يخرجه ذلك من قبيل

الاتصال على مالا يخفى والله أعلم الثاني اختلفوا في قول الراوي أن

فلانا قال كذا وكذا هل هو بمنزلة عن في الحمل على الاتصال إذا ثبت

التلاقي بينهما حتى يتبين فيه الانقطاع مثاله مالك عن الزهري أن

سعيد بن المسيب قال كذا فروينا عن مالك رضي الله عنه أنه كان يرى

عن فلان وأن فلانا سواء وعن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنهما ليسا

سواء وحكى بن عبد البر عن جمهور أهل العلم أن عن وأن سواء وأنه لا

اعتبار بالحروف والالفاظ وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع

والمشاهدة يعني مع السلامة من التدليس فإذا كان سماع بعضهم من بعض

صحيحا كان حديث بعضهم عن بعض بأي لفظ ورد محمولا على الاتصال حتى

يتبين فيه الانقطاع وحكى بن عبد البر عن أبي بكر البرديجي أن حرف

أن محمول على الانقطاع حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه من جهة

أخرى وقال عندي لا معنى لهذا لاجماعهم على أن الاسناد المتصل

بالصحابي سواء فيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت