فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 310

السبيعي عن أبي بردة عن أبيه أبي موسى الاشعري عن رسول الله صلى

الله عليه وسلم مسندا هكذا متصلا ورواه سفيان الثوري وشعبة عن أبي

إسحاق عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا هكذا فحكى

الخطيب الحافظ أن أكثر أصحاب الحديث يرون الحكم في هذا وأشباهه

للمرسل وعن بعضهم أن الحكم للاكثر وعن بعضهم أن الحكم للاحفظ فإذا

كان من أرسله أحفظ ممن وصله فالحكم لمن أرسله ثم لا يقدح ذلك في

عدالة من وصله وأهليته ومنهم من قال من أسند حديثا قد أرسله الحفاظ

فإرسالهم له يقدح في مسنده وفي عدالته وأهليته ومنهم من قال الحكم

لمن أسنده إذا كان عدلا ضابطا فيقبل خبره وإن خالفه غيره سواء كان

المخالف له واحدا أو جماعة قال الخطيب هذا القول هو الصحيح قلت وما

صححه هو الصحيح في الفقه وأصوله وسئل البخاري عن حديث لا نكاح إلا

بولي المذكور فحكم لمن وصله وقال الزيادة من الثقة مقبوله فقال

البخاري هذا مع أن من أرسله شعبة وسفيان وهما جبلان لهما من الحفظ

والاتقان الدرجة العالية ويلتحق بهذا ما إذا كان الذي وصله هو الذي

أرسله وصله في وقت وأرسله في وقت وهكذا إذا رفع بعضهم الحديث إلى

النبي صلى الله عليه وسلم ووقفه بعضهم على الصحابي أو رفعه واحد في

وقت ووقفه هو أيضا في وقت آخر فالحكم على الاصح في كل ذلك لما زاده

الثقة من الوصل والرفع لانه مثبت وغيره ساكت ولو كان نافيا فالمثبت

مقدم عليه لانه علم ما خفي عليه ولهذا الفصل تعلق بفصل زيادة الثقة

في الحديث وسيأتي إن شاء الله تعالى وهو أعلم النوع الثاني عشر

معرفة التدليس وحكم المدلس التدليس قمسان أحدهما تدليس الاسناد وهو

أن يروي عمن لقيه ما لم يسمع منه موهما أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت