فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 310

فروينا عن الشافعي الامام رضي الله عنه أنه قال التدليس أخو الكذب

وروينا عنه أنه قال لان أزني أحب إلي من أن أدلس وهذا من شعبة

إفراط محمول على المبالغة في الزجر عنه والتنفير ثم اختلفوا في

قبول رواية من عرف بهذا التدليس فجعله فريق من أهل الحديث والفقهاء

مجروحا بذلك وقالوا لا تقبل روايته بحال بين السماع أو لم يبين

والصحيح التفصيل وأن ما رواه المدلس بلفظ محتم لم يبين فيه السماع

والاتصال حكمه حكم المرسل وأنواعه وما رواه بلفظ مبين للاتصال نحو

سمعت وحدثنا وأخبرنا وأشباهها فهو مقبول محتج به وفي الصحيحين

وغيرهما من الكتب المعتمدة من حديث هذا الضرب كثير جدا كقتادة

والاعمش والسفيانين وهشيم بن بشير وغيرهم وهذا لان التدليس ليس

كذبا وإنما هو ضرب من الايهام بلفظ محتمل والحكم بأنه لا يقبل من

المدلس حتى يبين قد أجراه الشافعي رضي الله عنه فيمن عرفناه دلس

مرة والله أعلم وأما القسم الثاني فأمره أخف وفيه تضييع للمروي عنه

وتوعير لطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت