فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 310

الحجاز ثم قال الذي عليه حفاظ الحديث أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد

واحد يشذ بذلك شيخ ثقة كان أو غير ثقة فما كان عن غير ثقة فمتروك

لا يقبل وما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به وذكر الحاكم أبو عبد

الله الحافظ أن الشاذ هو الحديث الذي يتفرد به ثقة من الثقات وليس

له أصل بمتابع لذلك الثقة وذكر أنه يغاير المعلل من حيث أن المعلل

وقف على علته الدالة على جهة الوهم فيه والشاذ لم يوقف فيه على علة

كذلك قلت أما ما حكم الشافعي عليه بالشذوذ فلا إشكال في أنه شاذ

غير مقبول وأما ما حكيناه عن غيره فيشكل بما ينفرد به العدل الحافظ

الضابط كحديث إنما الاعمال بالنيات فإنه حديث فرد تفرد به عمر رضي

الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تفرد به عن عمر علقمة

بن وقاص ثم عن علقمة محمد بن إبراهيم ثم عنه يحيى بن سعيد على ما

هو الصحيح عند أهل الحديث وأوضح من ذلك في ذلك حديث عبد الله بن

دينار عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء

وهبته تفرد به عبد الله بن دينار وحديث مالك عن الزهري عن أنس أن

النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر تفرد به مالك

عن الزهري فكل هذه مخرجة في الصحيحين مع أنه ليس لها إلا إسناد

واحد تفرد به ثقة وفي غرائب الصحيح أشباه لذلك غير قليلة وقد قال

مسلم بن الحجاج للزهري نحو تسعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت