فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 310

حرفا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيه أحد بأسانيد

جياد والله أعلم فهذا الذي ذكرناه وغيره من مذاهب أئمة الحديث يبين

لك أنه ليس الامر في ذلك على الاطلاق الذي أتى به الخليلي والحاكم

بل الامر في ذلك على تفصيل نبيه فنقول إذا انفرد الراوي بشئ نظر

فيه فإن كان ما انفرد به مخالفا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ

لذلك وأضبط كان ما انفرد به شاذا مردودا وإن لم يكن فيه مخالفة لما

رواه غيره وإنما هو أمر رواه هو ولم يروه غيره فينظر في هذا الراوي

المنفرد فإن كان عدلا حافظا موثوقا بإتقانه وضبطه قبل ما انفرد به

ولم يقدح الانفراد فيه كما فيما سبق من الامثلة وإن لم يكن ممن

يوثق بحفظه وإتقانه لذلك الذي انفرد به كان انفراده به خارما له

مزحزحا له عن حيز الصحيح ثم هو بعد ذلك دائر بين مراتب متفاوتة

بحسب الحال فيه فإن كان المنفرد به غير بعيد من درجة الضابط

المقبول تفرده استحسنا حديثه ذلك ولم نحطه إلى قبيل الحديث الضعيف

وإن كان بعيدا من ذلك رددنا ما انفرد به وكان من قبيل الشاذ المنكر

فخرج من ذلك أن الشاذ المردود قسمان أحدهما الحديث الفرد المخالف

والثاني الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط ما يقع جابرا لما

يوجبه التفرد والشذوذ من النكارة والضعف والله أعلم النوع الرابع

عشر معرفة المنكر من الحديث بلغنا عن أبي بكر أحمد بن هارون

البرديجي الحافظ أنه الحديث الذي ينفرد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت