فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 310

الرجل ولا يعرف متنه من غاير روايته لا من الوجه الذي رواه ولا من

وجه آخر فأطلق البرديجي ذلك ولم يفصل وإطلاق الحكم على التفرد

بالرد أو النكارة أو الشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث

والصواب فيه التفصيل الذي بيناه آنفا في شرح الشاذ وعند هذا نقول

المنكر ينقسم قسمين على ما ذكرناه في الشاذ فإنه بمعناه مثال الاول

وهو المنفرد المخالف لما رواه الثقات رواية مالك عن الزهري عن علي

بن حسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله

عليه وسلم قال لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم فخالف مالك

غيره من الثقات في قوله عمر بن عثمان بضم العين وذكر مسلم صاحب

الصحيح في كتاب التمييز أن كل من رواه من أصحاب الزهري قال فيه

عمرو بن عثمان يعني بفتح العين وذكر أن مالكا كان يشير بيده إلى

دار عمر بن عثمان كأنه علم أنهم يخالفونه وعمرو وعمر جميعا ولدا

عثمان غير أن هذا الحديث إنما هو عن عمرو بفتح العين وحكم مسلم

وغيره على مالك بالوهم فيه والله أعلم ومثال الثاني وهو الفرد الذي

ليس في راويه من الثقة والاتقان ما يحتمل معه تفرده مارويناه من

حديث أبي زكير يحيى بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن

عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كلوا

البلح بالتمر فإن الشيطان إذا رأى ذلك غاظه ويقول عاش بن آدم حتى

أكل الجديد بالخلق تفرد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت