فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 310

الحكم لمن أرسله مع أن وصله زيادة من الثقة وقد رأيت تقسيم ما

ينفرد به الثقة إلى ثلاثة أقسام أحدها أنه مخالفا منافيا لما رواه

سائر الثقات فهذا حكمه الرد كما سبق في نوع الشاذ الثاني أن لا

تكون فيه منافاة ومخالفة أصلا لما رواه غيره كالحديث الذي تفرد

برواية جملته ثقة ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفة أصلا فهذا

مقبول وقد ادعى الخطيب فيه اتفاق العلماء عليه وسبق مثاله في نوع

الشاذ الثالث ما يقع بين هاتين المرتبيتن مثل زيادة لفظه في حديث

لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث مثاله ما رواه مالك عن نافع عن

بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان

على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين فذكر أبو عيسى الترمذي

أن مالكا تفرد من بين الثقات بزيادة قوله من المسلمين وروى عبيد

الله بن عمر وأيوب وغيرهما هذا الحديث عن نافع عن بن عمر دون هذه

الزيادة فأخذ بها غير واحد من الائمة واحتجوا بها منهم الشافعي

وأحمد رضي الله عنهم والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت