فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 310

وتفرد به عن بن سيرين أيوب وتفرد به عن أيوب حماد بن سلمة كان في

ذلك إشعار بانتفاء وجوه المتابعات فيه ثم اعلم أنه قد يدخل في باب

المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج بحديثه وحده بل يكون معدودا

في الضعفاء وفي كتابي البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكراهم في

المتابعات والشواهد وليس كل ضعيف يصلح لذلك ولهذا يقول الدارقطني

وغيره في الضعفاء فلان يعتبر به وفلان لا يعتبر به وقد تقدم

التنبيه على نحو ذلك والله أعلم مثال للمتابع والشاهد روينا من

حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن بن

عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أخذوا إهابها فدبغوه

فانتفعوا به ورواه بن جريج عن عمرو عن عطاء ولم يذكر فيه الدباغ

فذكر الحافظ أحمد البيهقي لحديث بن عيينة متابعا وشاهدا أما

المتابع فإن أسامة بن زيد تابعه عن عطاء وروى بإسناده عن أسامة عن

عطاء عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا نزعتم

جلدها فدبغتموه فاستمتعم به وأما الشاهد فحديث عبد الرحمن بن وعلة

عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما إهاب دبغ

فقد طهر والله أعلم النوع السادس عشر معرفة زيادات الثقات وحكمها

وذلك فن لطيف تستحسن العناية به وقد كان أبو بكر بن زياد

النيسابوري وأبو نعيم الجرجاني وأبو الوليد القرشي الائمة مذكورين

بمعرفة زيادات الالفاظ الفقهية في الاحاديث ومذهب الجمهور من

الفقهاء وأصحاب الحديث فيما حكاه الخطيب أبو بكر أن الزيادة من

الثقة مقبولة إذا تفرد بها سواء كان ذلك من شخص واحد بأن رواه

ناقصا مرة ورواه مرة أخرى وفيه تلك الزيادة أو كانت الزيادة من غير

من رواه ناقصا خلافا لمن رد من أهل الحديث ذلك مطلقا وخلافا لمن رد

الزيادة منه وقبلها من غيره وقد قدمنا عنه حكايته عن أكثر أهل

الحديث فيما إذا وصل الحديث قوم وأرسله قوم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت