فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 310

تعرض لذكر البسملة وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في

الصحيح رأوا أن من رواه باللفظ المذكور رواه بالمعنى الذي وقع له

ففهم من قوله كانوا يستفتحو بالحمد أنهم كانوا لا يبسملون فرواه

على ما فهم وأخطأ لان معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها من

السور هي الفاتحة وليس فيه تعرض لذكر التسمية وانضم إلى ذلك أمور

منها أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الافتتاح بالتسمية فذكر أنه لا

يحفظ فيه شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم ثم اعلم

أنه قد يطلق اسم العلة على غير ما ذكرناه من باقي الاسباب القادحة

في الحديث المخرجة له من حال الصحة إلى حال الضعف المانعة من العمل

به على ما هو مقتضي لفظ العلة في الاصل ولذلك تجد في كتب علل

الحديث الكثير من الجرح بالكذب والغفلة وسوء الحفظ ونحو ذلك من

أنواع الجرح وسمى الترمذي النسخ علة من علل الحديث ثم إن بعضهم

أطلق اسم العلة على ما ليس بقادح من وجوه الخلاف نحو إرسال من أرسل

الحديث الذي أسنده الثقة الضابظ حتى قال من أقسام الصحيح ما هو

صحيح معلول كما قال بعضهم من الصحيح ما هو صحيح شاذ والله أعلم

النوع التاسع عشر معرفة المضطرب من الحديث المضطرب من الحديث هو

الذي تختلف الرواية فيه فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر

مخالف له وإنما نسميه مضطربا إذا تساوت الروايتان أما إذا ترجحت

إحداهما بحيث لا تقاومها الاخرى بأن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبة

للمروي عنه أو غير ذلك من وجوه الترجيحات المعتمدة فالحكم للراجحة

ولا يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب ولا له حكمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت