فهرس الكتاب
تعرض لذكر البسملة وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في
الصحيح رأوا أن من رواه باللفظ المذكور رواه بالمعنى الذي وقع له
ففهم من قوله كانوا يستفتحو بالحمد أنهم كانوا لا يبسملون فرواه
على ما فهم وأخطأ لان معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها من
السور هي الفاتحة وليس فيه تعرض لذكر التسمية وانضم إلى ذلك أمور
منها أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الافتتاح بالتسمية فذكر أنه لا
يحفظ فيه شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم ثم اعلم
أنه قد يطلق اسم العلة على غير ما ذكرناه من باقي الاسباب القادحة
في الحديث المخرجة له من حال الصحة إلى حال الضعف المانعة من العمل
به على ما هو مقتضي لفظ العلة في الاصل ولذلك تجد في كتب علل
الحديث الكثير من الجرح بالكذب والغفلة وسوء الحفظ ونحو ذلك من
أنواع الجرح وسمى الترمذي النسخ علة من علل الحديث ثم إن بعضهم
أطلق اسم العلة على ما ليس بقادح من وجوه الخلاف نحو إرسال من أرسل
الحديث الذي أسنده الثقة الضابظ حتى قال من أقسام الصحيح ما هو
صحيح معلول كما قال بعضهم من الصحيح ما هو صحيح شاذ والله أعلم
النوع التاسع عشر معرفة المضطرب من الحديث المضطرب من الحديث هو
الذي تختلف الرواية فيه فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر
مخالف له وإنما نسميه مضطربا إذا تساوت الروايتان أما إذا ترجحت
إحداهما بحيث لا تقاومها الاخرى بأن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبة
للمروي عنه أو غير ذلك من وجوه الترجيحات المعتمدة فالحكم للراجحة
ولا يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب ولا له حكمه