فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 310

ضابطا لكتابه ان حدث من كتابه وان كان يحدث بالمعني اشترط فيه مع

ذلك ان يكون عالما بما يحيل المعاني والله اعلم ونوضح هذه الجملة

بمسائل احداها عدالة الراوي تارة تثبت بتنصيص معدلين علي عدالته

وتارة تثبت بالاستفاضة فمن اشتهرت عدالته بين أهل النقل أو نحوهم

من أهل العلم وشاع الثناء عليه بالثقة والامانة استغني فيه بذلك عن

بينة شاهدة بعدالته تنصيصا وهذا هو الصحيح في مذهب الشافعي رضي

الله عنه وعليه الاعتماد في فن أصول الفقه وممن ذكر ذلك من أهل

الحديث أبو بكر الخطيب الحافظ ومثل ذلك بمالك وشعبة والسفيانين

والاوزاعي والليث وابن المبارك ووكيع وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين

وعلي بن المديني ومن جري مجراهم في نباهة الذكر استقامة الامر فلا

يسأل عن عدالة هؤلاء وامثالهم وانما يسأل عن عدالة من خفي امره علي

الطالبين وتوسع بن عبد البر الحافظ في هذا فقال كل حامل علم معروف

العناية به فهو عدل محمول في أمره ابدا علي العدالة حتي يتبين جرحه

لقوله صلى الله عليه وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله وفيما

قاله اتساع غير مرضي والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت