فهرس الكتاب
ضابطا لكتابه ان حدث من كتابه وان كان يحدث بالمعني اشترط فيه مع
ذلك ان يكون عالما بما يحيل المعاني والله اعلم ونوضح هذه الجملة
بمسائل احداها عدالة الراوي تارة تثبت بتنصيص معدلين علي عدالته
وتارة تثبت بالاستفاضة فمن اشتهرت عدالته بين أهل النقل أو نحوهم
من أهل العلم وشاع الثناء عليه بالثقة والامانة استغني فيه بذلك عن
بينة شاهدة بعدالته تنصيصا وهذا هو الصحيح في مذهب الشافعي رضي
الله عنه وعليه الاعتماد في فن أصول الفقه وممن ذكر ذلك من أهل
الحديث أبو بكر الخطيب الحافظ ومثل ذلك بمالك وشعبة والسفيانين
والاوزاعي والليث وابن المبارك ووكيع وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين
وعلي بن المديني ومن جري مجراهم في نباهة الذكر استقامة الامر فلا
يسأل عن عدالة هؤلاء وامثالهم وانما يسأل عن عدالة من خفي امره علي
الطالبين وتوسع بن عبد البر الحافظ في هذا فقال كل حامل علم معروف
العناية به فهو عدل محمول في أمره ابدا علي العدالة حتي يتبين جرحه
لقوله صلى الله عليه وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله وفيما
قاله اتساع غير مرضي والله اعلم