فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 310

حديثهم ولا يحسنون قراءته من كتبهم ولا يعرفون ما يقرأ عليهم بعد

أن يكون القراءة عليهم من أصل سماعهم ووجه ذلك بأن الاحاديث التي

قد صحت أو وقفت بين الصحة والسقم قد دونت وكتبت في الجوامع التي

جمعها أئمة الحديث ولا يجوز أن يذهب شئ منها على جميعهم وإن جاز أن

يذهب على بعضهم لضمان صاحب الشريعة حفظها قال فمن جاء اليوم بحديث

لا يوجد عند جميعهم لم يقبل منه ومن جاء بحديث معروف عندهم فالذي

يرويه لا ينفرد بروايته والحجة قائمة بحديثه برواية غيره والقصد من

روايته والسماع منه أن يصير الحديث مسلسلا بحدثنا وأخبرنا وتبقى

هذه الكرامة التي خصت بها هذه الامة شرفا لنبينا المصطفى صلى الله

عليه وعلى آله وسلم والله أعلم الخامسة عشر في بيان الالفاظ

المستعملة بين أهل هذا الشأن في الجرح والتعديل وقد رتبها أبو محمد

عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتابه الجرح والتعديل فأجاد

وأحسن ونحن نرتبها كذلك ونورد ما ذكرناه ونضيف إليه ما بلغنا في

ذلك عن غيره إن شاء الله تعالى أما ألفاظ التعديل فعلى مراتب

الاولى قال بن أبي حاتم إذا قيل للواحد إنه ثقة أو متقن فهو ممن

يحتج بحديثه قلت وكذا إذا قيل ثبت أو حجة وكذا إذا قيل في العدل

إنه حافظ أو ضابط والله أعلم الثانية قال بن أبي حاتم إذا قيل إنه

صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه وهي

المنزلة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت