الصفحة 38 من 416

ولكنه تسرَّع ونسي بقية الأعداد القرآنية وعلى رأسها الرقم سبعة ، وقدَّم إحصائيات عن الحروف المقطعة أو المميزة في أوائل السور ، ونتيجة هذه الإحصائيات أن جميع هذه الحروف تتكرر بشكل يتناسب مع الرقم 19 ، وتبين فيما بعد أن هذه الإحصائيات غير صحيحة ، بل قدَّم أرقامًا بعيدة كثيرًا عن الحقيقة ، وهدفه من وراء ذلك ليبهر الناس باكتشافاته .

كما أنه تجاوز الحدود بمحاولة حسابه لموعد قيام الساعة الذي لا يعلمه إلا الله تعالى ! وقام بحساب كل حرف من الحروف الواردة في أوائل بعض السور وهي الحروف المميزة (أو المقطعة كما يسميها البعض) ، وفقًا لحساب الجُمَّل ، هذا الحساب الذي لا يستند إلى أي أساس علمي ، وجمع ثم طرح على طريقته ليخرج من ذلك بتحديد موعد يوم القيامة عام 1710 وهذا العدد من مضاعفات الرقم 19 !!!

ماذا عن بقية الباحثين ؟

إن معظم الباحثين الذين اعتمدوا الرقم 19 أساسًا لأبحاثهم ، قد وقعوا في خطاٍ غير مقصود ، إما في عدّ الحروف ، وإما في منهج الحساب . وهذا لايعني بأن التناسقات العددية القائمة على العدد 19 ليست موجودة ، بل إننا نجد إعجازًا مذهلًا لهذا الرقم الذي ذكره الله تعالى في قوله: ?عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ? [المدثر: 74/30] .

كما أن هنالك أرقامًا أخرى جاء فيها التناسق مثل الرقم 11 الذي يشير إلى وحدانية الله تعالى . لأنه عدد أولي لا ينقسم إلا على نفسه وعلى الواحد وهو يتألف من 1 و 1 .

ومن عجائب أرقام القرآن أن كلمة ?الشهر? قد تكررت في القرآن كله 12 مرة بعدد أشهر السنة ؟ أما كلمة ?اليوم? فقد تكررت في كتاب الله تعالى 365 مرة بعدد أيام السنة ؟

وقد جاء عدد مرات ذكر كلمة ?الدنيا? في القرآن كلّه مساويًا لعدد مرات ذكر كلمة ?الآخرة? ، وقد تكررت كل كلمة من هاتين الكلمتين 115 مرة بالتمام والكمال !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت