فهرس الكتاب
ويمكن القول بأن معظم الباحثين الموجودين حاليًا في العالم الإسلامي يتمتعون بالإخلاص إن شاء الله تعالى ، وإن صدرت منهم بعض الهفوات أو الأخطاء الحسابية فذلك بسبب صعوبة البحث في هذا الوجه الإعجازي الحديث . وبسبب عدم وجود مراجع أو ضوابط في هذا العلم . ونأمل منهم أن يتحرّوا المنهج العلمي الثابت والمدعوم بآلاف النتائج الرقمية التي تُثبت نتائجهم بشكل قاطع .
هذا . وإن الذي يطلع على ما كُتب في الإعجاز العددي يلاحظ عددًا ضخمًا من النتائج التي وصل إليها الباحثون في هذا العلم . ولكن نرى أن هذه النتائج قد خُلطت بنتائج أخرى تعتمد على المصادفة والاحتمالات . ومن الصعب جدًا على القارئ العادي التمييز بينها ، وهنا تكمن المشكلة .
فنجد أن القارئ العادي يأخذ جميع هذه النتائج على أنها معجزات ! بينما القارئ الحذر غالبًا ما يعتبر أن هذه النتائج هي محض مصادفات . ونحن لسنا مع كلا الطرفين .
بل يجب على المؤمن أن يتحرى الحقَّ أينما وُجد ويأخذ به ، وفي الوقت نفسه يبحث عن الأخطاء ويتجنّبها .
وقد يكون من أهم الأخطاء التي يقع فيها من يبحث في هذا العلم ، ما يُسمّى بالترميزات العددية ، أي إبدال كل حرف من حروف القرآن الكريم برقم ، وجمع الأرقام الناتجة بهدف الحصول على توافق مع رقم ما ، أو للحصول على تاريخ لحدث ما . وقد يكون من أكثر أنواع التراميز شيوعًا ما سُمّي بحساب الجُمّل .
ماذا عن حساب الجُمّل ؟
دأب كثير من الباحثين على إقحام حساب الجُمّل في كتاب الله تعالى ، فما هي حقيقة هذا النوع من الحساب ؟ وهل قدّم حساب الجُمَّل نتائج علمية صحيحة ؟
يُعتبر هذا النوع من الحساب الأقدم بين ما هو معروف في الإعجاز العددي . ويعتمد على إبدال كل حرف برقم ، فحرف الألف يأخذ الرقم 1 ، وحرف الباء 2 ، وحرف الجيم 3 ، وهكذا وفق قاعدة أبجد هوّز .