فهرس الكتاب
وإنني أوجه سؤالًا لكل من يبحث في هذه الطريقة: ما هو الأساس العلمي لهذا الترقيم ؟ وأظن بأنه لا يوجد جواب منطقي وعلمي عن سبب إعطاء حرف الألف الرقم 1 ، وحرف الباء الرقم 2 ، . . . لماذا لايكون الباء 3 أو 4 مثلًا ؟
فتجد أحدهم يقول إن جُمَّل كلمة (البيِّنة) هو 98 ، أي لو أعطينا لكل حرف من حروف هذه الكلمة رقمًا يساوي قيمته في حساب الجمل وجمعنا الأرقام نجد العدد 98 وهذا هو رقم سورة البيِّنة في المصحف . وينطبق هذا الحساب على كلمة الحديد التي مجموع حروفها في حساب الجمَّل هو 57 وهذا هو رقم سورة (الحديد) في القرآن .
ولو أن الحال استمر على هذا المنهج لكانت النتائج مقبولة وليس هنالك أي احتمال للمصادفة ، ولكن لدينا في المصحف 114 سورة ، ووجود توافق ما لسورتين فقط هو أمر تتدخل فيه المصادفة بشكل كبير .
وعندما حاول بعضهم دراسة بقية السور لم تنضبط حساباته مع أرقام السور ، لذلك فقد لجأ إلى تغيير المنهج وذلك مع سورة (النمل) التي رقمها في المصحف هو 27 . ولكن هذه الكلمة في حساب الجمَّل تساوي 151 وهذا الرقم بعيد جدًا عن رقم السورة . فلجأ هذا الباحث إلى عدد الآيات لسورة النمل وهو 93 وكان هذا الرقم بعيدًا أيضًا عن جُمَّل الكلمة ، فجمع رقم السورة مع عدد آياتها ليحصل على العدد 27+93 = 120 وهذا الأخير أيضًا بعيد عن قيمة الكلمة .
فحذف من كلمة (النمل) التعريف لتصبح غير معرفة هكذا (نمل) ، وكانت المفاجأة بالنسبة له وجود تطابق بين جُمَّل كلمة (نمل) وهو 120 وبين مجموع رقم سورة النمل وعدد آياتها وهو 120 أيضًا .
والسؤال هنا: هل يُسمح للباحث بسلوك مناهج متعددة أو حذف حروف من أسماء السور للحصول على توافقات معينة ؟ وهل يُسمح له أثناء تعامله مع كتاب الله تعالى أن يجمع عدد الآيات مع رقم السورة مرة ، ثم يكتفي برقم السورة مرة ثم يأخذ اسم السورة كما هو مرة وفي الأخرى يحذف حروفًا من هذا الاسم ؟؟