فهرس الكتاب
إن هذا الحساب لم يقدّم أية نتائج إعجازية ، وإن كنا نلاحظ أحيانًا بعض التوافقات العددية الناتجة عن هذا الحساب عن طريق المصادفة . ولكن إقحام حساب الجمّل في كتاب الله تعالى ، قد يكون أمرًا غير شرعي ، وقد لا يُرضي الله تعالى .
لذلك فالأسلم أن نبتعد عن هذا النوع وما يشبهه من ترميزات عددية للأحرف القرآنية ، والتي لا تقوم على أساس علمي أوشرعي ، حتى يثبُت صِدْقُها يقينًا . وينبغي علينا أن نعلم بأننا نتعامل مع أعظم وأقدس كتاب على وجه الأرض .
ما فائدة الإعجاز العددي ؟
قد يقول بعضهم ما الفائدة من دراسة لغة الأرقام في القرآن الكريم لاسيما أن هناك علومًا قرآنية كالفقه والعبادات والأحكام والقصص والتفسير جديرة بالاهتمام أكثر ؟
أولًا وقبل كل شيء يجب أن نبحث عن منشأ الاتجاه السائد لدى شريحة من الناس ، ومنهم علماء وباحثون ، للتقليل من شأن المعجزة الرقمية في القرآن الكريم . فنحن نعلم جميعًا الأهمية الفائقة للغة الأرقام في العصر الحديث ، حتى يمكن تسمية هذا العصر بعصر التكنولوجيا الرقمية ، فقد سيطرت لغة الرقم على معظم الأشياء التي نراها من حولنا . وبما أن القرآن هو كتاب صالح لكل زمان ومكان فلابدّ أن نجد فيه إعجازًا رقميًا يتحدّى كل علماء البشر في القرن الواحد والعشرين .
فالذين يظنون بأنه لا فائدة من الإعجاز الرقمي ، إنما هم بعيدون عن تطورات العصر ، وغالبًا ليس لديهم اختصاص في الرياضيات . والغريب: كيف يمكن لإنسان لم يدرس الرياضيات أن ينتقد معجزة رياضية في كتاب الله تعالى أو ينكر هذه المعجزة الثابتة ؟ ! !
الإعجاز العددي هو أسلوب جديد في كتاب الله يناسب عصرنا هذا ، الهدف منه هو زيادة إيمان المؤمن كما قال تعالى: ?وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا? [المدثر: 74/31] .