الصفحة 46 من 416

هل يوجد إعجاز عددي في لفظ كلمات القرآن ؟

وهنالك سؤال مهمّ: إلى أي حد تراعي أبحاث الإعجاز الرقمي لفظ كلمات القرآن ، إذ كما نعلم أن القرآن نزل مقروءًا وليس مكتوبًا ؟

إن الذي يقرأ كتاب الله يرى أن عدد الحروف المرسومة لا يساوي عدد الحروف الملفوظة غالبًا ، أي أن هناك تعدّدًا في الأرقام ، وتتعدد هذه الأرقام أكثر إذا لفظنا كلمات الآية باستمرار أو كل كلمة بمفردها . وأن هنالك حروفًا تُكتب ولا تُلفظ ، وحروفًا أخرى تُلفظ ولا تُكتب .

ومن هنا يمكن استنتاج الحقيقة المهمة وهي أن المعجزة تشمل رسم الكلمات ولفظها معًا ! وهذا يزيد في الإعجاز . بل يجب أن نتساءل:

هل يوجد كتاب واحد في العالم يُقرأ على عشرة أوجه مثل القرآن ؟ ؟ فكيف إذا علمنا بأن كل قراءة من هذه القراءات تحوي معجزة رقمية مذهلة ؟ !

هل يمكن معرفة الغيب باستخدام الأرقام القرآنية ؟

وهنالك من يبالغ في مسألة الإعجازالعددي فيربط بعض الأرقام القرآنية بأحداث سياسية أو تاريخية كزوال إسرائيل وأحداث الحادي عشر من أيلول والتنبؤ بقيام الساعة ، ألا يُعتبر هذا أحد منْزلقات الإعجاز العددي ؟

إن المبالغات موجودة في كل العلوم ، حتى في تفاسير القرآن ! فقد تتعدد أراء العلماء حول تفسير بعض الآيات ، وقد نجد تفسيرات متناقضة لبعض آيات القرآن ، وقد نجد تفسيرات خاطئة أيضًا .

إن لغة الرقم هي اللغة التي نعبر بها عن الماضي والمستقبل ، فنحن نعبر عن التواريخ بالأرقام كما نعبر عن الأعمال التي سنقوم بها مثل السفر أو الاستعداد لموسم الحج أو لشهر رمضان بالأرقام أيضا . وقد قال تعالى: ?وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا? [الإسراء: 17/12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت