فهرس الكتاب
لِشَيْءٍ*إِنِّي*فَاعِلٌ*ذَلِكَ*غَدًا*إِلَّا*أَن*يَشَاءَ*اللَّهُ*وَ*280
اذْكُر*رَّبَّكَ*إِذَا*نَسِيتَ*وَ*قُلْ*عَسَى*أَن*يَهْدِيَنِ*رَبِّي*290
لِأَقْرَبَ*مِنْ*هَذَا*رَشَدًا*وَ*لَبِثُوا*فِي*كَهْفِهِمْ*ثَلاثَ*مِئَةٍ*300
سِنِينَ*وَ*ازْدَادُوا*تِسْعًا*قُلِ*اللَّهُ*أَعْلَمُ*بِمَا*لَبِثُوا*309
إذن البعد الزمني للكلمات القرآنية بدأ بكلمة ?لبثوا? وانتهى بكلمة ?لبثوا? ، وجاء عدد الكلمات من الكلمة الأولى وحتى الأخيرة مساويًا ومطابقًا للزمن الذي تعبِّر عنه هذه الكلمة أي الزمن الذي لبثه أصحاب الكهف والذي حدده البيان الإلهي بالرقم 309 . أليست هذه معجزة قرآنية ينبغي على كل محبٍّ للقرآن أن يتدبَّرها ؟
والعجيب أيضًا أن عبارة ?ثلاث مئة? في هذه القصة جاء رقمها 300 ، وهذا يدلّ على التوافق والتطابق بين المعنى اللغوي للكلمة وبين الأرقام التي تعبر عن هذه الكلمة .
ويجب أن نؤكد بأن علماء اللغة لا يعدون واو العطف كلمة مستقلة ، بل يتبعونها ويُلحقونها بالكلمة التي بعدها ، وقد بيَّنت البحوث التي نراها في الإعجاز العددي من قبل الكثير من الباحثين أن هذا الأساس في عدم عدّ واو العطف كلمة ، هو صحيح ويعطي نتائج إعجازية . وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على وجود أكثر من طريقة لعدّ الكلمات في القرآن . ولكننا في هذه الموسوعة نفضّل الالتزام بمنهج ثابت ولا نخالفه أبدًا.
إن وجود أكثر من طريقة للعد والإحصاء في القرآن يزيد في حجم المعجزة القرآنية وتعقيدها ، وأنها صادرة من الله العزيز العليم . فهل يوجد كتاب واحد في العالم تبقى حروفه وكلماته منضبطة كيفما عددنا الكلمات ومهما اتبعنا من طرق للعدّ والإحصاء ؟
الأساس القرآني والرياضي لطريقة صفّ الأرقام
ما هي الطريقة الرياضية الأنسب التي اختارها الله تعالى ليحفظ بها القرآن من التحريف ؟ هذه الطريقة ستكون بمثابة برهان وتوقيع إلهي على صدق كلامه عز وجل .