الصفحة 2 من 12

إن الخوف من تسلُّل الخلَل من جانب الجُدُد المراد تقييمهم ليتقلّدو ا أعمالًا ، ليس بأشدّ من الخوف من تَسُلِّل الخلَل إلى المتقلّدين القدامَى القائم بعضهم على التقييم ، ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ، ولا عصمةَ لأحدٍ بعد محمد صلى الله عليه وسلّم ، بل إن الخطر أعظَم ،على من كان ابتلاؤه بالمسؤولية والتّمكين أقدَم ،لاسيّما مع احتمال فتنة الجاه، وطول الأمد، ووُجود الموافقين (واعلموا أن الله يحول بين المرْءِ وقلْبه) الأنفال .

الأصل في الإسلام السَّتْر على الناس:

والأصل في الإسلام الستْر على الناس ، ومن ستر مسلما ستَره الله في الدنيا والآخرة، كما في الحديث عند مسلم ، وكذلك إقالة العثرات، لأن الستْر وإقالة العثْرة يساعدان على بقاء حسْن السُّمْعة،وتَمْتِين الحياء الذي يساعد على تصحيح الوضْع وإصلاح الحال بصورة دَورية تلقائية ، ولذلك وجب على الشخص أن لا يكشِف ستْر الله عليه، وكلّ الناس معافًى إلا المجاهرين كما في الحديث المتفق عليه . ولا يجوز كذلك أن يتتبّع الآخرون زّلّات الشخص وعثَراته حتى بحجة التقييم ، لأنه لا يسْلم أحدٌ من الهَنَات والزلّات ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا) النور.وكل بني آدم خطّاء، وإنما يتم الاكتفاءبسؤال المخالِطين العدول من المسلمين عند الحاجة، فهم شهداء الله في الأرض، فيما ظهر لهم من الصفات من خلال التعامل الظاهريّ بالدرهم والدينار،والرحلات والأسفار ، ولا يظهَر في مثل هذه الحال من الأخلاق إلاما كتب الله له الإظهار بسبب التكرار والإصرار، وإلا فإن الله ستيرٌ يحب الستر كما في الحديث .

ضرورة التقييم المجتمعي المستمر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت