فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 53

هذا وسئل شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى:"مسألة: هل كانت الصلاة على من قبلنا من الأمم مثل ما هي علينا من الوجوب والأوقات والأفعال والهيئات أم لا؟"

أجاب - رضي الله عنه: كانت لهم صلاة في هذه الأوقات لكن ليست مماثلة لصلاتنا في الأوقات والهيئات وغيرهما والله أعلم""الفتاوى الكبرى"كتاب الصلاة (1/ 85) "

وعليه .. ففي كل يوم خمس مرات يستعلن المسوّد بتكذيب نفسه بنفسه، إنها الغفلة!!!

وسيأتي معنا قريبا إقراره القاضي بتناقضه واضطرابه، القاصم لنهجه، الفاصم لفكره.

ثم قارن بين ما أحبله فكره وأولده رأيه هنا، وبين قول من قال - من جهة:"وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ" (الأنفال: 31)

وقولهم:"وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا" (الفرقان: 5)

وقولهم:"إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ" (الشعراء: 137)

وقولهم:"وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ" (الشعراء: 196)

وحالهم:"إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ" (القلم: 15) و (المطففين: 13)

فصل:

ولقد أمر الله تعالى رسوله الخاتم أن يتبع ملة أبيه إبراهيم:) وإذ أوحينا إليك أن إتبع ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين) (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا) (ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه)

"وأنت تعلم قبلي أن ملة إبراهيم عليه السلام كانت تتكون من الصلاة والصيام والحج والزكاة، وجميع المثل العليا والقيم العظيمة الموجودة في القرآن، يقول تعالى: (إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى) إهـ"

قلت: وهنا يبرز سؤال: عن الصلة بين ملة إبراهيم والإنسانية؟!!!

فهل دعوى الإنسانية ترغب ملة إبراهيم - عليه وعلى نبينا وإخوانهما الصلاة والسلام- أم راغبة عنها؟

إذا جهلت أو تغابيت، فاسمع قال الله تعالى:"وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ" (البقرة: 130) لقد وصفهم القرآن تصريحا بالسفه، وتلويحا بالفساد والخسار.

ثانيًا: هل دعوى الإنسانية هي دعوة توحيدية إسلامية، أم دعوة تجميعية على المحبة والسلام زعموا، وهل والحالة هذه يقرّها الإسلام؟

لقد زعمت أن تعويلك على القرآن، فاستخرج لنا منه حرفا واحدا دعى دعواك واثبته؟!

ثالثًا: وفي نفي إثبات المماثلة في التفاصيل، مع الاتفاق في الأصل، لاتحاد المصدر من جهة، ولورود النصّ - السالف الذكر- من جهة أخرى.

قال الإمام القرطبي - رحمه الله تعالى - تحت الآية التي ذكرها المسوّد (إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى) :"وروى عكرمة عن ابن عباس:"إن هذا لفي الصحف الأولى"قال: هذه السورة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت