فهرس الكتاب
بل وتدعوننا إلى توحيدكم"الإنسانية"! الكافرة بكل دين وملة!!
واعتبار السند - العنعنة- للأخذ بالسنن، وآثار السلف - الكتب الصفراء- مضيعة!!
فماذا بقي من الإسلام لأهله؟!
لو قال: القرآن.
قلنا: سبيله العنعنة، وطريقه الكتب؟
ومع ذا تصبو إلى إقامة دين! دين من؟!
أجل: دين الإنسانية!!!.
فصل
قوله:"قال: كيف تصلي إذأ؟ ألم تتعلم الصلاة من الأحاديث؟ أم تراك لا تصلي؟"
قلت: رسول الله الخاتم (ص) لم يكن أول من أقام الصلاة وآتى الزكاة وصام رمضان وحج البيت وإنما سبقه إلى ذلك جميع الأنبياء والمرسلين (ص) أصحاب الرسالات السابقة للإسلام (ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك) (إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى) إهـ
قلت: وهذا قياس فاسد، إذ القياس - قياس العلة- إلحاق أصل بفرع لعلة مشتركة بينهما، فأركانه ثلاث: مقيس ومقاس عليه وعلة، وسقوط ركن يفسده، وهنا سقط ركن: وهو المقيس عليه، إذ ليس مقصودنا إثبات صلاة، إنما المقصود كيفيتها وعددها ومواقيتها وشروطها، ومن ثم: فيطالب بالإثبات من القرآن، وإلا ثبات فساده، وهو ثابت!.
كيف، وقد قال - صلى الله عليه وإخوانه وآله وسلم- كما في"صحيح الإمام مسلم"عن جابر - رضي الله تعالى عنه:"لتأخذوا عني مناسككم؛ فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه""صحيح الجامع"برقم (5061) فقال عني دون غيري.
وقال - صلى الله عليه وإخوانه وآله وسلم- في الحديث المتفق عليه:"صلوا كما رأيتموني أصلي ..."ففيه معنى الاختصاص.
وعن الحبيبة المحبوبة، عائشة - رضي الله تعالى عنها- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:"ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين""صحيح سنن ابن ماجة" (1/ 278) برقم (856) في دلالة كذلك على اختصاص ومغايرة وفوقية.
بل وفي الوضوء شرطها، قال - صلى الله عليه وإخوانه وآله وسلم:"إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء""صحيح الجامع"برقم (2005) .
هذا .. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وإخوانه وآله وسلم:"الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم لأنه (ليس بيني وبينه نبي وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك الله المسيح الدجال(وتقع الأمنة في الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل والنمار مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم) فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون""السلسلة الصحيحة" (2/ 214) برقم (2182)