فهرس الكتاب
بعد ذلك عنادا ولجاجا؛ معولا على وجهات النظر! وفي غير هذا الموضع يلعنه! الخبيث.
أهذا هو نتاج الفكر، أهذا سعي الرأي: تماكر وتعامي، كذب وخداع. وهل يتصور ذا إلا ممن هو جاهل بالإسلام، حاقد عليه.
ومن ذا- جهله بالإسلام- قوله (توكيل من الله) وقد علم المسلمون أن من مفردات عقائدهم أن: ربنا سبحانه الغني، المتوكل عليه سبحانه، لا يعزب عنه شيء، عالم بكل شيء، قادر على كل شيء، مدبر أمر كل شيء، حي قيوم، الأمر الموجب للاستغفار كجبار.
ومن ذلك كذلك: إبطال إيماءته بالتلقي المباشر، أو خطاب الوجدان والذي أومأ إليه سلفا.
وكذا .. ردّ فرية رؤية النبي - صلى الله عليه وإخوانه وآله وسلم! أو مخاطبته يقظة، والعلة: الممات، فبطلت دعوى التوكيل الشركيّة، إذا علمت هذا فاعجب من تاليه:
فصل
قال: (أنا أدعوك لعبادة الله وحده واتباع منهجه الصافي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
وأنت تدعوني لإهمال منهج الله تعالى وإضاعة عمري في عنعنات وكتب صفراء لا طائل من ورائها وما أنزل الله بها من سلطان ولا رسوله (ص)
ألمسألة ليست مباراة في كرة القدم المهم فيها من سيسجل أهدافًا أكثر
لا إنها دين الله الذى خلقنا من أجل إقامته على أكمل صورة
يا لكع! .. أنحن نعبد أحدًا مع الله تعالى؟! أنحن مشركون لاتباعنا السُّنََّّة؟!!
وأنتم الموحدون لكفركم بها؟!
ما أشبه توحيدكم المزعوم هذا بتوحيد إبليس؟! [1] تعصون الله تعالى وتدعون تعظيمه؟!
(1) في قوله تعالى:"قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ" (الأعراف: 12)
قال ابن عباس والحسن وابن سيرين: أول من قاس إبليس فأخطأ القياس. فمن قاس الدين برأيه قرنه الله مع إبليس. قال ابن سيرين: وما عبد الشمس والقمر إلا بالمقاييس"من"تفسير الإمام القرطبي للآية.
يقول العلامة شمس الدين ابن القيم - رحمه الله تعالى:"أكثر ضلال الناس إنما هو بسبب القياس الفاسد، وأول من مارس القياس الفاسد إبليس، لما أمره الله بالسجود لآدم /قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ / يزعم أن النار خير من الطين، فيكون هو خيرًا من آدم. وهذا قياس فاسد؛ لأن النار ليست خيرًا من الطين، بل الطين خير من النار؛ لأن النار محرقة متلفة للأشياء، أما الطين فهو ينبت الأشياء والبذور، وفيه خير للناس، فلو ذهبنا إلى القياس لقلنا: الطين خير من النار، مع أن الاعتماد ليس هو على القياس، بل الاعتماد على اختيار الله سبحانه وتعالى وتفضيله، وهو سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء ويختار، لا اعتراض عليه، وله الحكمة البالغة، سبحانه وتعالى".
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى:"وقول إبليس لعنه الله (أنا خير منه) من العذر الذي هو أكبر من الذنب، يعني لعنه الله وأنا خير منه فكيف تأمرني بالسجود له ثم بين أنه خير منه بأنه خلق من نار والنار أشرف مما خلقته منه وهو الطين فنظر اللعين إلى أصل العنصر ولم ينظر إلى التشريف العظيم وهو أن الله تعالى خلق آدم بيده ونفخ فيه من روحه".
وقال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى:"امتنع عن السجود واستكبر عن أمر الله ... إباء منه واستكبارًا نتيجة الكفر الذي هو منطو عليه فتبينت حينئذ عداوته لله ولآدم وكفره واستكباره أبى أن يسجد له تكبرًا عليه وإعجابًا بنفسه فوبخه الله على ذلك وقال:"ما منعك ألا تسجد لما خلقت بيدي""