فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 53

فصل:

قوله: (ما رأيك أنت في قول الله تعالى للسيدة / مريم:(يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعى مع الراكعين) ألم تكن مريم تصلي؟ كيف كانت تصلي؟ ما عدد ركعات صلاتها؟ ومن علمها الصلاة؟

(رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء) ألم يكن رسول الله إبراهيم يصلي؟ كيف كان يصلي؟ وما هي عدد ركعات الصلاة؟ وماذا كان يقول في كل ركعة؟ هل تعلموا ذلك كله من صحيح البخارى؟! (صحيح البخاري ولا من فوقه ولا من دونه يشرع ما لم يأذن به الله تعالى.

ما رأيك في قول الحق سبحانه عن الاقوام السابقين: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا) الصلاة بكل ما فيها فرض قديم قدم الزمان من أول آدم وإلى قيام الساعة

وقس ذلك على جميع الأنبياء والمرسلين (ص) وتذكر قول الله تعالى: (ما فرطنا في الكتاب من شىء)

(ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء وهدىً ورحمةً وبشرى للمسلمين (( إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرًا وعلانية يرجون تجارة لن تبور)

أقول: قد تقدم بيانه، غير أنها وقفات:

الوقفة الأولى: إنكارية ذات قرينة: في تقدّيمه ذكر مريم على خليل الله إبراهيم - عليهما وعلى نبينا وإخوانهما الصلاة والسلام؟! مع معرّفه"رومان"وإقراره قبل أنه"نصراني"ثم"قرآني"وهو مع ذا مشرفا في منتدى بل مستنقع"إلحادي"مع مشرفين أشكاله: لا دينيين، ونصارى ورافضة! وكبيرهم - المراقب العام- رافضي.

الوقفة الثانية: قوله: (ما رأيك أنت ... ) لا رأي، إنما هو الخبر والأثر وإلا، فالنظر - من باصر ذي بصيرة- الدائر في فلكه من أهله.

الوقفة الثالثة: قوله: ( ... رسول الله إبراهيم يصلي؟ كيف كان يصلي؟ وما هي عدد ركعات الصلاة؟ وماذا كان يقول في كل ركعة؟ هل تعلموا ذلك كله من صحيح البخارى؟) !

يا هذا .. الإمام البخاري - رحمه الله تعالى- ولا من فوقه، ولا من دونه يشرع ما لم يأذن به الله تعالى.

خلط وخبط، هذا الإلزام يلزمه هو، ولم يلتزمه! ثم هو هنا يستدل بمنهجنا على قول لم نقله؟! ألم أقل خبط وخلط، منشأة الخطل، الذي أرداه في الابتداع، وأهواه في هاوية أهل الأهواء.

الوقفة الرابعة: أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري - رحمه الله تعالى- وفاقا لكل سُّنّي وسلفيّ لا يرضى أن يُشرع ما لم يأذن به الله، فكيف يشرعه؟! حاشاه وحاشاهم! وارتجس.

الوقفة الخامسة: بيان أن الاعتقاد مردّه ليس للأشخاص ولا الآراء ولا الأهواء، إنما هو تبع للنصوص كتابٍ وسنة؛ فافهم.

وفي تأكيد وتوكيد عاليه، قال شيخ الإسلام- رحمه الله تعالى:"ليس الاعتقاد لي، ولا لمن هو أكبر مني، بل الاعتقاد يؤخذ من كتاب الله تعالى ومن أحاديث البخاري [1] ومسلم وغيرهما من الأحاديث المعروفة، وما ثبت عن سلف الأمة""مجموعة الرسائل الكمالية في المناظرات بين الفحول من علماء الإسلام وأعلامه"لمحمد سعيد حسن (317) مكتبة المعارف- بالطائف

الوقفة السادسة: بيان أن أخبار وأحوال من سلف مورده النص، نؤمن بما جاء فيه، ونسكت عما سواه.

(1) وللمسوّد أن ينعم بصره ويشنف سمعه من ذكر ( ... الاعتقاد يؤخذ من كتاب الله تعالى ومن أحاديث البخاري و ... ) وهذا قول آية من آيات الله في أرضه، الإمام الموسوعي، وهو علم لا يخفى، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت