فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 53

شيئًا لأنه كتب بعد وفاته بأكثر من قرنين من الزمان!!!

الرسول الذي يأت يوم القيامة شاهدا على أمته قائلًا لمولاه"يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا"

الرسول الذى يأتى به الله يوم القيامة مع إخوانه من الرسل ويسألهم مالك الملك"يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالو لا علم لنا"

يا أخي أنا أدافع عن القرآن وعن رسول الإسلام ضد التزييف والتحريف) إهـ

أقول:

أولًا: قوله: (ولقد قلت لك سابقا كيف حاول الكفار [1] مع الرسول ان يأتيهم بقرآن آخر"وقالوا إئت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لى أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي"

قلت: يا هذا! أنحن نرفض القرآن؟! أنحن نتنقص القرآن؟! أنحن نهجر القرآن؟! أخبلت!

معاذ الله! نحن نردّك وشبهك إلى القرآن المجيد، القاضي باتباعه، واتباع سُّنَّة رسوله - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- ودينه، اتباعا لا ابتداع فيه، خلافا لدعوتك ودعوة مستنقعك.

هذا .. ولم نملّ من التدليل من كلامك! على ضلالك!! وفي المقام، نبأنا عن دلالة تذييل استدلالك، أعني قوله تعالى ( ... إن أتبع إلا ما يوحى إلي) الحصر والقصر على ما يدل؟!

ثم .. آلاتباع: ألا يشمل المعتقدات والأقوال والأفعال، مع ضميمة اعتبار الخصوصية والأسوة والعصمة!!! إذا فقهت هذا، فأخبرنا عن مخالفها. واستح واستغفر.

ثانيًا: قوله: (والآن وإذا كنت تقبل النصائح عليك بقراءة القرآن الكريم بهدوء شديد حتى تفهم الآيات الكريمة وتجتهد ما استطعت إلى ذلك سبيلًا وتتدبر معانيها"والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صمًا وعميانًا""أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها""سنريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق"

قلت: إخسأ عدو الله! القرآن المجيد كتاب العامة لا الخاصة، فهل العامة تجتهد لتفهم يا أعمى البصيرة؟! أهذا قول يقوله عاقل مخاطب؟ أرأيت كيف أوردك فكرك المهالك؟

ارجع للقرآن والسُّنَّة وفهم السلف الصالح لهما [2] فإن عييت، فاسأل. وإن أبيت؛ فاخنس

(1) انتبه: إنسانيتك غضبت! قل إرضاءا لها: الغير. ولو اعتقد ذاك الغير أنك كافر!!! خابوا وخسروا)

(2) وفي مقدمتهم صحابة رسول الله - رضي الله عنهم- لم يكونوا يفرقوا في الاحتجاج بين السُّنَّة والقرآن

وبرهان ذلك: ما رواه الإمام مسلم - رحمه الله تعالى- في"صحيحه"... عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ فَقُلْنَا لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ فِي الْقَدَرِ فَوُفِّقَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ دَاخِلًا الْمَسْجِدَ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ فَقُلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ وَذَكَرَ مِنْ شَانِهِمْ وَأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ وَأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ قَالَ فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِيمَانِ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ صَدَقْتَ .... الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت