فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 13

5 -وهو عقد إذعان: حيث يتولى أحد طرفي العقد وضع الشروط التي يريدها ويوضعها على الطرف الآخر فإن قبلها دون مناقشة أو تعديل أبرم العقد وإلا فلا.

6 -وهو عقد معاوضة من حيث أن كل واحد من طرفيه يأخذ مقابلا لما يعطي.

7 -وهو عقد مسمى: والعقود المسماة هي التي تخضع للأحكام العامة من حيث انعقادها وآثارها.

المبحث الثاني

أقوال العلماء المعاصرين في حكم التأمين التجاري

لم يكن التأمين معروفًا عند فقهائنا المتقدمين، لأنه لم يرد فيه نص شرعي ولم يكن من بين الصحابة والأئمة المجتهدين من تعرض لحكمه.

وكان من أول من تكلم عن حكمه من الفقهاء الفقيه الحنفي ابن عابدين في حاشيته على الدر المختار.

وللعلماء المعاصرين ثلاثة أقوال في حكم التأمين، ونشير إلى هذه الأقوال بشيء من الإيجاز:

القول الأول: المنع مطلقًا:

ومن أبرز أدلة هذا القول:

1 -أنه عقد يقوم على المقامرة والغرر، لأنه عقد معلق على خطر تارة يقع وتارة لا يقع، فهو قمار معنى، ولأن كلًا من طرفي العقد لا يدري عند إنشائه ما سيأخذ ولا ما سيعطي، وبقدر ربح أحد الطرفين في العقد تكون خسارة الآخر، فالعقد دائر بين الغنم والغرم، وهذا حقيقة عقد الغرر.

2 -أن فيه ربا، لأن التأمين مبادلة نقود (وهي أقساط التأمين) بنقود أخرى (وهي التعويض) بدون تقابض ولا تماثل. وفي حال التأمين على الحياة تحدد فوائد ربوية تدفع للمؤمن له مع ما دفعه من أقساط إن بقي حيًا حتى نهاية مدة العقد.

نوقش هذا الدليل: بعدم التسليم بأن فيه ربا لأمرين:

الأول: أن المعاوضة حقيقة بين نقود تدفع أقساطًا للمؤمن ومنفعة هي تحمله تبعة الكارثة وضمانه رفع أضرارها، فأحد البدلين هو منفعة وهي ليست من الأموال الربوية.

والثاني: أن ما يدفعه المؤمن للمؤمن له ليس بدلًا عن الأقساط بدليل أنه قد لا يدفع شيئًا في كثير من حالات التأمين، ولا يدفع إلا حيث يقع الخطر وذلك إنما يكون على سبيل التبعية لتحمله تبعة الحادث، ولو صح هذا الاستدلال لأمكن وصف أي مقامرة بأنها ربا.

3 -أن فيه أكلًا للمال بالباطل، فالمؤمن يأخذ أقساط التأمين بغير مقابل إذا لم يحصل للمؤمن له أي ضرر.

القول الثاني: جواز التأمين:

ومن أبرز من ذهب إلى ذلك الشيخ مصطفى الزرقا، والشيخ علي الخفيف رحمهما الله،

ومن أبرز أدلتهم:

1 -أن التأمين عقد جديد لم يتناوله نص شرعي ولا يوجد في أصول الشريعة ما يمنع جوازه، فيبقى على الأصل هو الحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت