فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 6

فبادر إذا ما دام في العمر فسحة ... وعقلك مقبول وطرفك قيم

وجدّ وسارع واغتنم زمن الصبا ففي زمن الإمكان تسعى وتغنم

ولا يخلو كل واحد أن يوجد فيه شيء من تميز وإبداع في جانب من الجوانب فليستثمر ذلك في هذه الإجازة ويفرغ لله تعالى يما يحسنه وأن يركز في عمله ويختار ما يمكنه أن يقوم به ولا يشتت نفسه

ومشتت العزمات يقضي عمرَه حيرانَ لا ظفر ولا إخفاق

ومشروعات دعوية تقام في هذه الإجازات تحتاج إلى همم الشباب وسواعدهم ينبغي المشاركة فيها في هذه المراكز القرآنية والخيرية وهذه الأنشطة الصيفية وقوافل الخير. إنها فعلا مناسبات وإنها مشروعات يستثمر فيها الإنسان طاقته وما وهبه الله.

والدين يحتاج إلى نصرة بالكتابة في هذه الصحف وغيرها من المواقع الإلكترونية نصرة لله ورسوله وذبًا عن شرعه ودينه ونشرًا للحق وإنكارًا للمنكر وإسكاتًا لأهل الباطل. وصاحب ذلك لا يزال يدبج بيده مقالة لنصرة الحق ويرد على باطل ويرفع مقالا ويشجع كاتبًا ويجمع متفرقا ويذكر بعبادة. ورسائل الجوالات تسعي بالخير إلى الناس وينبه على بدعة أو منكر أو خطأ لئلا يقع فيه الناس.

وكذلك عبارة وعظية تذكيرية ودلالة على باب من الخير وإفادة الناس من خبر وبشرى للمسلمين أو تأكد من صحة خبر و نفي إشاعة كاذبة. وأيضًا تعاون في مجال الدعوة ونسح المقالات المميزة ونشرها واستعمال القوائم البريدية المختلفة لإرسال ليس ما يضحك فقط وإنما ما يفيد أيضًا.

وينبغي أن ينسى العجز والكسل فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ منهما:"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل"وهكذا قال عليه الصلاة والسلام:"احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز". فهذا هو شعارنا:

الذل في دعة النفوس ولا أرى عزَ المعيشة دون أن يُشقى لها

لابد من التعب، الكسل مصيبة، التواني، النوم الكثير الذي يسعى إليه البعض في هذه الإجازات لعبًا بهذا لألعاب الإلكترونية وسهرًا على هذه القنوات الفضائحية وهكذا لعبة الورق وغيرها مما يسمونه تسلية. وطفقًا بالأسواق وإيذاءً لعباد الله وإماء الله، وسعيًا للمنكر والمحرم ورقص على الأرصفة وإضاعة للوقت على الشواطئ في المحرمات وهكذا أذية عباد الله في الطرقات فشتان شتان بين من وجهه الله للحق وبين من جعله من جند إبليس، فاربأ لنفسك يا عبد الله أن تكون من جند إبليس ولا تكن إجازتك هذه نومًا بالنهار وشغلا بالمعصية في الليل وقلبا لنظام الحياة بالمنكر.

عبد الله من تعطل وتبطل انسلخ من الإنسانية ومن تعود الكسل ومال إلى الراحة فقد الراحة

فحب الهوينة يكسب النصب، وقيل إذا أردت ألا تتعب فاتعب، يعني إذا أردت ألا تتعب مستقبلا فاتعب الآن. وهذا الكسل والضجر والتأفف ماذا نقتل به الوقت عبارات قد سئمناها

إن التواني أنكح العجز بنته ... وساق إليها حين أنكحها مهرًا

التواني زوج العجز فماذا كانت النتيجة؟ وما هو المولود؟

فراشًا وطيئًا وقال لها اتكئي ... فغايتكما لا شك أن تلدا الفقر

فقر في النفس وفقر في المال وفقر الدين قبل ذلك. لابد لنيل معالي الأمور من التعب والملاحقة والعمل المتواصل الدؤوب. والإنسان لا يؤجل الأعمال وإن سوف من جند إبليس

ولا ترجي فعل الخير إلى غد ... لعل غد يأتي وأنت فقيد

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ"

"وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَاتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ"

وإيانا والفوضوية وأن نفتح مشروعًا دون أن نكمله وأن نقفز هنا وهنا دون أن نبلغ الهدف

وعاجز الرأي مِضياعُ لفرصته حتى إذا فاته أمرُ عاتب القدرَ

لا تنحل عزيمتك يا عبد الله! استمر وامض!

"وَلاَ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ"

فهذه التي غزلت ثم قاربت أن تنهي هذا الغزل والنسج فإذا بها تحله كله وتفك هذه الخيطان فذهب الأجر ذهب العمل أدراج الرياح. ولا تستعجل بثمرة مشروعك قبل تمامه واصبر! ولكنكم قوم تستعجلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت