الصفحة 6 من 42

ربما لم يعرف تاريخ ولاة بني أمية أشر ولا أخبث من الحجاج بن يوسف الثقفي طاغية العراق الذي باع دينه بدنيا بني مروان بن الحكم، و سفك دماء مئات الألوف من المسلمين، وضرب وجوههم، وشرّد أطفالهم ونساءهم، واعتقل أشرافهم، وأذل سادتهم في سبيل تثبيت دعائم الملك الأموي. أجل إنه الحجاج دعوة عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما علي أهل العراق الذين فسقوا ونافقوا ولم يسلم أمير من أذاهم وشقاقهم وخيانتهم. فقد جاءت الرسل إلي عمر رضي الله عنه يوما ليخبروه بأن العراقيين قذفوا الوالي علي منبره بالحصى . غضب عمر حتى سها لأول مرة في صلاته، وعندما فرغ دعا علي أهل العراق قائلا:"اللهم عجل عليهم بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجبابرة لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم".

وكان علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يدعو علي أهل العراق بعد أن خذلوه قائلا: اللهم كما ائتمنتهم فخانوني ونصحت لهم فغشوني ، فسلط عليهم فتي ثقيف الذيّال الميّال يأكل خضرتها ويلبس فروتها ويحكم فيها بحكم الجاهلية. وهو الطاغية المبير ( المهلك ) الذي قال عنه رسول الله صلي الله عليه وسلم"يخرج من ثقيف رجلان كذّاب ومبير".كما أخبرت السيدة أسماء بنت أبى بكر الصدّيق رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت