الصفحة 11 من 230

فتأمل أخي المبارك إلى فرح الأنصار بفوزهم برسول الله قسمًا تأمل إلى بكاء الفرح و هم يقولون بقلوبهم قبل ألسنتهم (رضينا برسول الله قسما وحظا)

طفح السور علي حتى أنني *** من كثر ما قد سرني أبكاني

القصة السادسة عشر: عشر إليهم يحن قلبي

عن عبدة بنت خالد بن معدان قالت: [ما كان خالد يأوي إلى فراش إلا و هو يذكر من شوقه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و إلى أصحابه من المهاجرين و الأنصار يسميهم و يقول: هم أصلي و فصلي و إليهم يحن قلبي طال شوقي إليهم فعجل ربي قبضي إليك حتى يغلبه النوم]

القصة السابعة عشر: البكاء عند ذكر النبي صلى الله عليه و سلم:

قال إسحاق التجيبي: كان أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم بعده لا يذكرونه إلا خشعوا و اقشعرت جلودهم و بكوا

و قال مالك ـ وقد سئل عن أيوب السختياني:[ما حدثتكم عن أحد إلا و أيوب أفضل منه:

و قال: وحج حجتين فكنت أرمقه و لا أسمع منه غير أنه كان إذا ذكر النبي صلى الله عليه و سلم بكى حتى أرحمه].

وقال مصعب بن عبد الله: [كان مالك إذا ذكر النبي صلى الله عليه و سلم يتغير لونه و ينحني حتى يصعب ذلك على جلسائه فقيل له يوما في ذلك فقال لو رأيتم ما رأيت لما أنكرتم علي ما ترون و لقد كنت أرى محمد بن المنكدر وكان سيد القراء لا نكاد نسأله عن حديث أبدا إلا يبكي حتى نرحمه] . الشفا ج2صـ32

القصة الثامنة عشر: أعطني عينيك أقبلها

قال ثابت البناني لأنس بن مالك رضي الله عنه: أعطني عينيك التي رأيت بهما رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أقبلها.

حُق له أن يُحب

لماذا كل هذا الحب؟ سؤال يطرح و يكرر فإنه حب لم يشهد الكون علويه و سفليه مثله.

رجل كل شيء في الكون يحبه السماء بمن فيها و الأرض بمن عليها كل يحبه و يشتاق إليه فما أعظمه من رجل و ما أجله من نبي و أعزه من رسول صلى الله عليه و سلم.

كأن الثريا علقت في جبينه *** و في جيده الشِّعرى و في وجهه القمرُ

عليه جلال المجد لو أن وجهه *** أضاء بليلٍ هلَّل البدو و الحضرُ

لقد نال صلى الله عليه و سلم كل هذا الحب و هو قليل في حقه لأنه جمع خصال و صفات لم ولن تجتمع في غيره من بني البشر و لعلي ألمح في السطور القادمة إلى بعض ذلك مع عجزي عن ذكر عُشرِ المعشار من عظيم ما حباه الله إياه من جميل الصفات و كريم الخصال صلوات ربي و سلامه عليه.

أولًا: عظم بركته و خيره صلى الله عليه و سلم على جميع المخلوقات:

فقد كان مولده صلى الله عليه و سلم بشارة خير و نور و بكرة و ضياء للكون بأسره فقد رأت أمه حين وضعته نورًا أضاءت منه قصور الشام , و جاء صلى الله عليه و سلم بالدين الذي إذا أقيم واقعًا في الحياة صبت السماء بركاتها و أخرجت الأرض خيراتها (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) الأعراف96

فما أعظم بركاته عليه الصلاة و السلام بركات ينعم بها الطير و الحيوان و الدواب و النبات و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت