القصة الثانية عشر: نحري دون نحرك
كان أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه يحمي رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة أحد و يرمي بين يديه، و يقول (بأبي أنت و أمي يا رسول الله لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك) رواه البخاري
و عن قيس بن أبي حازم قال: (رأيت يد طلحة شلاء، وقى بها النبي صلى الله عليه و سلم يوم أحد) رواه البخاري.
القصة الثالثة عشر: آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك
روى ابن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل صفوف أصحابه يوم بدر وفي يده قدح يعدل به القوم فمر بسواد بن غزية حليف بني علي ابن النجار وهو مستنتل من الصف فطعن في بطنه بالقدح وقال: استو يا سواد فقال يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل فاقضني فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه فقال: استقض قال فاعتنقه فقبل بطنه فقال: ما حملك على هذا يا سواد؟ قال يا رسول الله حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير] رواه ابن إسحاق و قال الهيثمي في المجمع رواه الطبراني و رجاله ثقات.
القصة الرابعة عشر: وما كنت أطيق أن أملأ عيني
عن عمرو بن العاص رضي الله عنه: ( ... وما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عيني منه ... ) رواه مسلم
القصة الخامسة عشر: رضينا برسول الله قسما وحظا
عن أبي سعيد الخدري قال: لما أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطي من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب ولم يكن في الأنصار منها شيء وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت فيهم القالة حتى قال قائلهم لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه فدخل عليه سعد بن عبادة فقال يا رسول الله إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيء قال: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: يا رسول الله ما أنا الا امرؤ من قومي وما أنا قال: فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة قال: فخرج سعد فجمع الناس في تلك الحظيرة قال فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا وجاء آخرون فردهم فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار قال: فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهل ثم قال: يا معشر الأنصار مقالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم ألم آتكم ضلالا فهداكم الله وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف الله بين قلوبكم قالوا: بل الله ورسوله أمن وأفضل قال: ألا تجيبونني يا معشر الأنصار قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله ولله ولرسوله المن والفضل قال: أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم أتيتنا مكذبا فصدقناك ومخذولا فنصرناك وطريدا فآويناك وعائلا فأغنيناك أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم في رحالكم فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار قال فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا رضينا برسول الله قسما وحظا ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقنا) رواه الإمام أحمد وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن