جزع لطولتها اللهم أحصهم عددا
ولست أبالي حين أقتل مسلما *** على أي شق كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شلو ممزع
فقتله بن الحارث فكان خبيب هو سن الركعتين لكل امرئ مسلم قتل صبرا فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم وما أصيبوا وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف وكان قد قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر فبعث على عاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسولهم فلم يقدروا على أن يقطعوا من لحمه شيئا". أخرجه البخاري و النسائي و أبو داود"
و في بعض الروايات: فقال له أبو سفيان (أيسرك أن محمدا عندنا نضرب عنقه وإنك في أهلك؟ فقال لا والله ما يسرني إني في أهلي وأن محمدا في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه)
القصة السابعة: الصديق يتمنى سرعة اللحاق
عن عائشة رضي اله عنها قالت: إن أبا بكر رضي الله عنه لما حضرته الوفاة قال: (أي يوم هذا؟) قالوا يوم الاثنين) قال: (فإن مت من ليلتي فلا تنتظروا بي الغد فإن أحب الأيام و الليالي إليّ أقربها من رسول الله صلى الله عليه و سلم) رواه أحمد صححه (علاّمة الأمة في زمن الغمة) أحمد شاكر رحمه الله تعالى.
القصة الثامنة: لا يخلص إلى رسول صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله (( صلى الله عليه وسلم ) )يوم أحد أطلب سعد بن الربيع فقال لي إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل له يقول لك رسول الله (( صلى الله عليه وسلم ) )كيف تجدك؟ قال فجعلت أطوف بين القتلى فأتيته وهو بآخر رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم فقلت يا سعد إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقرأ عليك السلام ويقول لك أخبرني كيف يجدك؟ فقال وعلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) السلام قل له يا رسول الله أجد ريح الجنة. وقل لقومي الأنصار لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى رسول (صلى الله عليه وسلم) وفيكم عين تطرف، وفاضت روحه من وقته) رواه البخاري، 844، ومسلم 3408.
القصة التاسعة: غدًا ألقى الأحبة
عندما احتضر بلال رضي الله عنه قالت امرأته: واحزناه فقال: (بل وآ طرباه غدا نلقى الأحبة محمدا وصحبه) فمزج مرارة الموت بحلاوة الشوق إليه صلى الله عليه و سلم.
القصة العاشرة: أطيب الطيب
عن أنس رضي الله عنه: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عندها (أي من القيلولة) فعرق وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها فاستيقظ فقال: يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب". رواه مسلم."
القصة الحادية عشر: ابن الزبير يشرب الدم
كان النبي صلى الله عليه وسلم قد احتجم في طست فأعطاه عبد الله بن الزبير ليريقه فشربه فقال له: (لا تمسك النار إلا تحلة القسم، وويل لك من الناس، وويل للناس منك) .
وفي رواية: أنه قال له: (يا عبد الله اذهب بهذا الدم فأهريقه حيث لا يراك أحد) فلما بعُد عمد إلى ذلك الدم فشربه، فلما رجع قال: (ما صنعت بالدم؟) قال: إني شربته لأزداد به علمًا وإيمانًا، وليكون شيء من جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم في جسدي، وجسدي أولى به من الأرض فقال: (أبشر لا تمسك النار أبدًا، وويل لك من الناس وويل للناس منك) رواه الحاكم و الطبراني وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير هنيد بن القاسم و هو ثقة.