الصفحة 128 من 230

22.... مشاهد المعراج

المشهد الأول

قدم لرسول الله صلى الله عليه وسلم معراج جميل والمعراج"سلم"لم تر الخلائق مثله, فصعد الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل فوق المعراج حتى بلغا السماء الأولى, وهي سماء الدنيا, وطلب جبريل من ملائكة هذه السماء أن يفتحوا له أبوابها, فناداه مناد: من أنت؟ فقال: أنا جبريل. قال المنادي: ومن معك؟ قال جبريل: معي محمد. قال: أوقد بعث محمد؟ قال جبريل: نعم.

وفتح له, فتحت لهما السماء والدنيا, ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا رجل تام الخلقة عن يمينه أسودة (أرواح) , وعن يساره أسودة. فإذا نظر إلى التي عن يمينه تبسم, وقال: روح طيبة اجعلوها في عليين فيفتح باب ويخرج منه ريح طيبة, فتدخل فيه, وإذا نظر إلى التي على يساره حزن وقطّب جبينه وقال: روح خبيثة اجعلوها في سجيّن, فيفتح باب ويخرج منه ريح خبيثة, فتدخل فيه.

سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا الشخص التام الخلق وعن هذه الأسودة, وعن هذين البابين فقال جبريل عليه السلام: أما الشخص التام الخلقة فهو أبوك آدم.

وأما هذه الأسودة عن يمينه وعن يساره فهي أرواح بنيه؛ أهل يمينه هم أهل الجنة, وأهل شماله هم أهل النار, فإذا نظر إلى أهل الجنة تبسم وإذا نظر إلى أهل النار حزن وابتأس.

وأما البابان فالباب الذي إلى اليمين باب الجنة, والباب الذي إلى اليسار باب جهنّم.

رحّب آدم بمحمد صلى الله عليه وسلم وقال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح.

فردّ رسول الله صلى الله عليه وسلم التحية بأحسن منها. ومضى الى مشهد آخر من مشاهد المعراج. التي تعدّ درسا من دروس الدعوة العظيمة وقدوة حميدة للناس أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت