فهرس الكتاب
المشهد العاشر
هذا المشهد يثير في نفوسنا الراحة ويبعث فيها الاطمئنان والسكينة, فقد مرّ الرسول على أقوام يحصدون في يوم؛ كلما حصدوا عاد كما كان. وكثرة الحصاد والمحصول على هذا الوجه رمز لجزاء الله سبحانه الذي لا يتناهى, فلما رآهم رسول الله صلى الله ليه وسلم على ذلك سأل جبريل:"ما هذا يا جبريل"؟
قال جبريل: هؤلاء هم المجاهدون في سبيل الله, تضاعف لهم الحسنة بسبعمائة ضعف.
ولذلك يشبه الله العمل الصالح في الآية: {كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء} .
المشهد الحادي عشر
هذا مشهد من مشاهد الجنة التي وعد بها المتقون والصالحون, فقد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على واد فسيح, فهبت عليه منه ريح باردة طيبة, ورائحة مسك أزكى من مسك الأرض, وسمع من جهته صوتا, فقال عليه السلام:"يا جبريل .. ما هذا الريح الطيبة الباردة؟ وما هذا المسك؟. وما هذا الصوت؟".
قال جبريل: هذا صوت الجنة تقول: رب ائتني بما وعدتني, فقد كثرت غرفي, واستبرقي, وحريري, وسندسي, ولؤلؤي, ومرجاني وفضتي, وذهبي, وأكوابي, وصحافي, وأباريقي, وكؤوسي, وعسلي ومائي, وخمري, ولبني, فائتني بما وعدتني.
فقال عز وجل: لك كل مسلم ومسلمة, ومؤمن ومؤمنة, ومن آمن بي وبرسلي, وعمل صالحا, ولم يشرك بي شيئا .. ولم يتخذ من دوني أندادا .. ومن خشيني فهو آمن, ومن سالني أعطيته, ومن أقرضني جزيته, ومن توكل عليّ كفيته, إني أنا الله لا اله إلا أنا لا أخلف الميعاد وقد أفلح المؤمنون, وتبارك الله أحسن الخالقين.