الصفحة 142 من 230

صاحب هذه النظرية أو من أصَّل لها بالمعنى الأدق هو المفكر اليهودي: (صموئيل هنتنجتون) أستاذ العلوم السياسية في جامعة هارفارد الأمريكية وأستاذه هو المؤرخ اليهودي (برنارد لويس) المؤسس للفكرة، وقد صاغ (هنتنجتون) أطروحته لأول مرة في شكل مقالة نشرت في صيف عام 1993 م في دورية (فوريجن أفيرز) ، وكان ذلك بعد سقوط الاتحاد السوفييتي وانتهاء الحرب الباردة التي رأى الغرب بعدها أنّ عدوه الشيوعي قد توارى، ليبدأ البحث عن عدو جديد، ثم ألَّف (هنتنجتون) كتابًا في الموضوع ذاته بعنوان (صدام الحضارات ... إعادة صنع النظام العالمي) والعنوان نفسه يشي بأنّ الأمر ليس مجرد نظرية، بل هو إستراتيجية بل توجه نحو صنع سياسة عملية. فقد تضمن أفكارًا هي أقرب إلى الخطط، وفرضيات يراد تحويلها إلى حتميات.

ولْنُعِد التأمل في أهم مرتكزات ومنطلقات ذلك الكتاب/ النظرية/ الإستراتيجية:

1.الدين هو أهم العوامل التي تميز بين الحضارات، وهو العامل الأهم في صراعات المستقبل.

2.القرارات التي تصدر عن المنظمات الدولية ينبغي أن تخدم مصالح الغرب، ولكنها تقدم في صورة إرادة المجتمع الدولي.

3.المجتمعات الإسلامية لا تحدد هويتها إلا بالإسلام (الأصولي) ، ورفض العلمانية الغربية هو أكبر الحقائق الاجتماعية في بلاد المسلمين طوال القرن العشرين.

4.الكتل الاقتصادية الإقليمية المتنافسة هي صيغة الاقتصاد العالمي في المستقبل.

5.الصراعات العسكرية بين الحضارتين الإسلامية والغربية استمرت عدة قرون وسوف تستمر وتزداد في المستقبل، وقد تكون أكثر قساوة.

6.الازدياد السكاني للعالم الإسلامي سيشكل مشكلات لأوروبا بسبب الهجرات المتزايدة صوب الغرب. (لذا فمن الضرورى أن تكون أهم ركائز الدول المانحة تحديد النسل ومحاربة العفة في شكل محاربة الحجاب والختان والنهوض بالمرأة بأن تترك تربية اولادها رجال المستقبل وأن تنزل لمزاحمة الرجالة في أتوبيسات النقل العام وتأخذ البطاطس من السوق لتعدها للتسوية في غفلة من رئيسها المباشر للعمل و حتى لا يغضب عليها زوجها ويوافق على ذهابها لحفلة عيد ميلاد صديقها في العمل يالا الأسف هل هكذا تكرم المرأة في عالمكم؟)

7.أطراف العالم الإسلامي هي مناطق صدام بين الإسلام وغيره من الأديان: في الجنوب (جنوب السودان ـ نيجيريا ـ الصومال ـ إريتريا ـ إثيوبيا) في الشمال: (البوسنة ـ كوسوفا ـ ألبانيا"مع الصرب"ـ أرمينيا"مع أذربيجان"ـ روسيا مع"أفغانستان"ـ باكستان"مع الهند"ـ الفلبين"مع الجنوب الإسلامي الفلبيني"، فحدود العالم الإسلامي حدود دامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت